عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٩
قال السيد الخامنئي في أجوبة الاستفتاءات : ١ / ٢٣ : « س ٦٥ : هل أوامر الولي الفقيه ملزمة لكل المسلمين أم لخصوص مقلديه ؟ وهل يجب على مقلد من لا يعتقد بالولاية المطلقة إطاعة الولي الفقيه أم لا ؟
ج : طبقاً للفقه الشيعي يجب على كل المسلمين إطاعة الأوامر الولائية الشرعية الصادرة من ولي أمر المسلمين ، والتسليم لأمره ونهيه حتى على سائر الفقهاء العظام فكيف بمقلديهم ! ولا نرى الالتزام بولاية الفقيه قابلاً للفصل عن الالتزام بالإسلام وبولاية الأئمة المعصومين ( : ) » .
وفي نفس المصدر : ١ / ٣١٥ : « س ١٠٢٥ : قرأت في أحد أجوبة سماحتكم عن الخمس أنه يدفع إلى ولي الخمس أو وكيله في الأمور الحسبية ، والسؤال هو : من هو المقصود من ولي الخمس هل هو مطلق المجتهد ، أم ولي أمر المسلمين ؟
ج : ولي الخمس هو ولي الأمر ، الذي له الولاية على أمور المسلمين » .
ويتصور البعض أن هذين الإتجاهين يستوجبان الصراع بين الشيعة ، لأن من يقولون بولاية الفقيه يرون أن الفقيه المتصدي له ولاية على جميع المسلمين ، ويجب على المراجع ومقلديهم طاعته ، ويجب دفع الخمس اليه دون غيره .
بل يضيفون إن ولاية الفقيه متفرعة عن ولاية النبي ( ٦ ) والأئمة ( : ) ، فهي لذلك مسألة عقائدية ، وليست فقهية محضة ، كما يقول أصحاب الاتجاه الثاني .
لكن الفقهاء توصلوا عملياً إلى التعايش الأخوي بين أصحاب الإتجاهين ، فكل منهما يعذر الآخر في اجتهاده ، وولي الفقيه يطاع في البلد الذي يحكم فيه .