عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٨
ج : ولاية الفقيه في قيادة المجتمع وإدارة المسائل الاجتماعية في كل عصر وزمان من أركان المذهب الحق الاثني عشري ، ولها جذور في أصل الإمامة .
ومن أوصله الإستدلال إلى عدم القول بها فهو معذور ، ولكن لا يجوز له بث التفرقة والخلاف » .
وقد أفتى أصحاب النافون لولاية الفقيه بأنها مسألة فقهية محضة ، تخص مقلدي المرجع القائل بها ، ولا تشمل غيرهم . ففي صراط النجاة : ٣ / ٣٣٦ : « س ١٢٥٥ : ما هو الفارق الأساسي بين الأحكام الولائية والأحكام الفتوائية ؟
ج : الفتوى عبارة عن الحكم الكلي الفرعي المستنبط من أدلته ، وأما الحكم الولائي فهو لمن كانت له الولاية على الأمر والنهي في الأمور المباحة ، والله العالم .
س ١٢٥٦ : هل أن الأحكام يمكن أن تصدر من مطلق فقيه جامع للشرائط ، حتى لو لم يرى ولاية الفقيه المطلقة ؟ نعم يمكن أن تصدر من غير القائل بالولاية ، ليعمل بها من يقلد الفقيه القائل بها ، والله العالم .
س ١٢٥٧ : هل أن الحكم الولائي يجب تنفيذه على كافة المسلمين حتى من لم يقلدوا الحاكم أم لا ؟
ج : يجب على المكلف في هذه المسألة ، كما في سائر المسائل ، أن يرجع إلى مقلده الواجد لشرائط التقليد ، والله العالم » .
بينما أفتى أصحاب الاتجاه المثبت لولاية الفقيه ، بأنها ملزمة حتى لمن لا يقول بها من الفقهاء ومقلديهم ، فيجب عليهم جميعاً طاعة الفقيه الولي .