عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٧
الطفل أو المجنون ، وكذا الحال في مال الغائب ، والأوقاف والوصايا التي لاوصي لها وأمثال ذلك . فالقدر المتيقن للتصدي لها هو الفقيه الجامع للشرائط أو المأذون من قبله . هذا فيما كانت القاعدة في ذلك عدم جواز التصرف ، كالأموال والأنفس والأعراض . وأما فيما كانت القاعدة جواز التصرف كالصلاة على الميت الذي لاولي له فإنه لا يحتاج إلى إذن الفقيه ولذا نلتزم بكونه واجباً كفائياً » .
وقال السيد الخميني ( قدس سره ) في كتاب الإجتهاد والتقليد / ٥٣ : « المستفاد من المقبولة كما ذكرناه هو أن الحكومة مطلقاً للفقيه ، وقد جعلهم الإمام حكاماً على الناس ، ولا يخفى أن جعل القاضي من شؤون الحاكم والسلطان في الإسلام ، فجعل الحكومة للفقهاء مستلزم لجواز نصب القضاة ، فالحكام على الناس شأنهم نصب الأمراء والقضاة وغيرهما مما تحتاج إليه الأمة . .
فالقول بأن الأخبار في مقام بيان وظيفتهم من حيث الأحكام الشرعية والقضاء بين الناس ساقط . . وتخصيصها بالقضاء لا وجه له بعد عموم اللفظ ومطابقة الاعتبار ، والانصراف لو كان فهو بَدْوي ، ينشأ من توهم كون مورد المقبولة هو القضاء » .
وقال السيد الخامنئي في أجوبة الاستفتاءات : ١ / ٢٣ : « س ٦٤ : ما هو تكليفنا تجاه الأشخاص الذين لا يرون ولاية الفقيه العادل إلا في الأمور الحسبية فقط ؟ علماً بأن بعض ممثليهم يشيعون ذلك أيضاً ؟