عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١١
فلان كذا ، فأدخل قولكم فيما بين ذلك ، فقال لي : إصنع كذا فإني كذا أصنع » . ( وسائل الشيعة : ١٨ / ١٠٧ ) .
« عن محمد بن صالح الهمداني قال : كتبت إلى صاحب الزمان ( ٧ ) : إن أهل بيتي يقرعوني بالحديث الذي روي عن آبائك ( : ) أنهم قالوا : خدامنا وقوامنا شرار خلق الله ، فكتب ، ويحكم ما تقرؤون ما قال الله تعالى : وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً ، فنحن والله القرى التي بارك فيها وأنتم القرى الظاهرة » ( وسائل الشيعة : ١٨ / ١١٠ ، وفي حديث : والقرى الظاهرة : الرسل ، والنقلة عنا إلى شيعتنا ) .
أقول : في مدة القرنين ونصف التي تشرفت بحضور الأئمة ( : ) وظهورهم ، كان من تلاميذهم فقهاءُ كبار مراجع لأهل مناطقهم . وفي زمن الغيبة الصغرى للإمام ( ٧ ) أجمع الشيعة على وثاقة السفراء الأربعة وجلالتهم قدس الله أرواحهم ، ورأوا منهم الكرامات الظاهرة والمعجزات الباهرة .
وكان للشيعة في عصر السفراء علماء كبار أيضاً ، خاصة في الكوفة ، وبغداد وقم ، وكان السفراء أحياناً يُرجعون الناس إليهم .
وقد أخبر الإمام المهدي ( ٧ ) شيعته بغيبته الكبرى وأرجعهم إلى الفقهاء العدول الجامعي الشروط ، في حديثه المشهور : « أما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك ، إلى أن قال : وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله » . ( وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٤٠ ) .