عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠
تساوي الفرقة وذلك مراد الآية . كما تستعمل بمعنى المطاوعة والمتابعة كما في قوله تعالى : وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإبْرَاهِيمَ ، وقوله تعالى : فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ . ونحن من المعنى الثاني للفظة الشيعة » . ( صراط النجاة : ٢ / ٤٣٧ ) .
٣ - وإن من شيعته لإبراهيم
قال الله تعالى : سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّا . كَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ . . . وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإبْرَاهِيمَ . فإبراهيم من شيعة نوح ( ٨ ) ، وقد كان اسم ( الشيعة ) هو الاسم الرسمي لأتباع نوح إلى زمن إبراهيم ( ٨ ) ، والمدة بينهما ألوف السنين !
ولهذا ردَّ الأئمة ( : ) على الذين ينبزون الشيعة بهذا الاسم . قال أبو بصير : « قال لنا أبو جعفر محمد بن علي ( : ) : ليهنكم الاسم الذي نحلكم الله تعالى إياه . قلنا : وما هو يا ابن رسول الله ؟ قال : الشيعة ، إن الله يقول : وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإبْرَاهِيمَ . إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ . وقال : هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ . فليهنئكم الاسم » . ( شرح الأخبار : ٣ / ٤٦٩ ، وتفسير القمي : ٢ / ٢٢٣ ) .
٤ - جدَّد إبراهيم ( ٧ ) بناء الكعبة للنبي وآله ( ٦ )
قال الله تعالى : وَإِذْ بَوَأْنَا لإبْرَاهِيمَ مَكَانَ البَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ . وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ .
فقوله تعالى ( بوَّأنا ) أقوى من ( ملَّكنا ) ، وقوله ( مكان البيت ) أقوى من ( البيت ) . والمعنى : أنا جعلنا الكعبة ومحيطها له ولذريته ( : ) .