دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٥٨ - القسم الثاني ما يدل على الطلب بعناية
الأساس الثاني:
الظهور الحالي الذي يشكّل الكبرى و هي أن كل ما لا يقوله لا يريده يقتضي كون المتكلم في مقام بيان تمام موضوع الحكم بشخص كلامه، و تكون صغراه عدم ذكر القيد المتصل، و يكون ظهور الكلام في الإطلاق منوطا بعدم ذكر القيد في شخص الكلام، فإذا ذكر القيد المتصل لم ينعقد الإطلاق، و إذا لم يذكر القيد المتصل انعقد الإطلاق، لذلك لا ينهدم الظهور الإطلاقي بمجيء القيد المنفصل في كلام آخر، و هذا هو أساس القول الثاني.
رأي الشهيد (قدس سره):
الصحيح هو القول الثاني و هو انعقاد الإطلاق في الكلام الأول و حصول التعارض مع القيد المنفصل و تقديمه على الإطلاق، فظاهر حال المتكلم أنه في مقام بيان تمام مراده بشخص كلامه، و الدليل على ذلك أمران هما:
١- الوجدان العرفي يقضي بأن المتكلم يبيّن تمام مراده و موضوع حكمه بشخص كلامه، فهو لا بد أن يبيّن كل ما هو دخيل في مراده بشخص كلامه لا بمجموع كلماته.
٢- يلزم من الأساس الأول عدم إمكان التمسك بالإطلاق في موارد احتمال البيان المنفصل لأنه لا يمكن إحراز الظهور الإطلاقي مع احتمال ورود القيد المنفصل إذا كان ظهور الكلام في الإطلاق منوطا بعدم ذكر القيد مطلقا سواء كان متصلا أم منفصلا، و هذا اللازم خلاف الوجدان، و إذا انتفى اللازم انتفى الملزوم، و الملزوم هو القول الأول.
الحالة الثانية: وجود قدر متيقَّن في مقام التخاطب:
سؤال: هل وجود القدر المتيقَّن في مقام التخاطب يمنع دلالة الكلام على الإطلاق أم لا؟