دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٥٢ - القسم الثاني ما يدل على الطلب بعناية
احترازية القيود تقول إن ظاهر حال المتكلم أنه إذا أخذ في كلامه قيدا فإن ذلك القيد دخيل في مراده واقعا، ففي المثال وجوب الإكرام مقيَّد بالعدالة، فإذا كان الفقير عادلا وجب إكرامه، و إذا لم يكن عادلا لم يجب إكرامه، فبقيد العدالة يحترز عن إكرام الفقير غير العادل و هو الفاسق.
قياس قاعدة احترازية القيود:
قاعدة احترازية القيود تعتمد على القياس التالي المتكوِّن من صغرى و كبرى:
صغرى الظهور: الدلالة التصورية و الدلالة التصديقية الأولى بمجموعهما تثبتان ما يقوله المتكلم، بعبارة أخرى:" القيد قاله المتكلم".
كبرى الظهور: الكبرى هي مدلول لظهور التطابق بين الدلالتين التصديقيتين الأولى و الثانية فتنطبق الكبرى على ما يقوله المتكلم، بعبارة أخرى:" كل ما قاله المتكلم يريده جدًّا".
فيكون القياس المكوّن من الصغرى و الكبرى كالتالي:
الصغرى: القيد قاله المتكلم.
الكبرى: و كل ما قاله المتكلم يريده جدًّا.
النتيجة: القيد يريده المتكلم جدًّا، و بذلك يثبت أن العدالة مأخوذ قيدا في موضوع الحكم، فقيد العدالة دخيل في وجوب الإكرام بحيث إذا لم تكن العدالة ثابتة لم يكن وجوب الإكرام ثابتا.
انتفاء شخص الحكم:
قاعدة احترازية القيود تقتضي انتفاء شخص الحكم المدلول عليه بالخطاب بانتفاء القيد، و لا يثبت المفهوم في القول السابق للمولى لأنه لا ينتفي طبيعي الحكم عند انتفاء قيد العدالة بل ينتفي شخص الحكم