دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٠٢ - أبحاث الحقيقة الشرعية
نقاش الأمر الثاني:
أ- التشكيك في وقوع استعمالات كثيرة من النبي ٦ خاصة، نعم مجموع استعمالاته ٦ و أصحابه المتشرعة قد تكون كثيرة إلا أن ذلك لا يفيد في إثبات الحقيقة في لسان الشارع.
ب- لو سلَّمنا بكثرة الاستعمالات المذكورة من قبل النبي ٦ خاصة فيوجد هنا احتمالان:
إما أن تكون الاستعمالات من باب المجاز و مع القرينة، و الوضع التعيّني يحصل من كثرة الاستعمال إذا كان استعمال اللفظ في المعنى من دون قرينة، و أما مع القرينة فالقرن يحصل بين اللفظ مع القرينة و بين المعنى الشرعي، و المطلوب في الوضع التعيّني حصول القرن بين اللفظ المجرّد عن القرينة و بين المعنى الشرعي.
و إما أن تكون الاستعمالات من باب تعدّد الدّال و المدلول باستعمال الأسماء في معانيها اللغوية و نستفيد الشروط و الخصوصيات من دوال أخرى، و هذا لا يجدي في إيجاد الوضع و الحقيقة لأن المطلوب في الوضع التعيّني حصول القرن بين اللفظ و المعنى الشرعي لا بين اللفظ و المعنى اللغوي.
الرد على النقاشين:
رد نقاش الأمر الأول: يكفي في ثبوت الوضع التعيّني كثرة استعمال اللفظ في المعنى الشرعي الجديد في عرف عصر التشريع سواء كانت الكثرة في استعمالات النبي ٦ خاصة أم في مجموع المحاورات الدائرة في ذلك العصر بين النبي و أصحابه المتشرعة، و ثبوت الوضع المذكور محرز بحسب الفرض، فلا وجه للنقاش الأول.
رد نقاش الأمر الثاني: يحصل الوضع التعيّني بكثرة استعمال اللفظ في المعنى حتى مع وجود القرينة أو الدوال الأخرى لأن ملاك حصول