دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٩٩ - نصف الثمانية و مثل النار لازمها الحرارة
الانحصار ليست أقوى من الملازمة في حالة عدم الانحصار لأن اللزوم مفهوم عقلي و المفهوم العقلي ليس فيه تشكيك و شدة و ضعف، بل هو إما موجود و إما غير موجود.
نقاش الكبرى: الأكملية ليست من أسباب الانصراف لأن الانصراف يحصل من أحد سببين، و هما:
أ- كثرة الاستعمال: أي كثرة استعمال اللفظ في أحد الأفراد، و الانصراف الحاصل من كثرة الاستعمال حجة.
ب- كثرة الوجود: أي كثرة وجود الفرد في الخارج، و الانصراف الحاصل من كثرة الوجود ليس بحجة.
الوجه الثالث: إثبات أن الشرط علة منحصرة للجزاء عن طريق الإطلاق الأحوالي:
لإثبات وجود مفهوم للجملة الشرطية لا بد من إثبات ثلاثة مدلولات:
المدلول الأول: اللزوم:
يستفاد اللزوم بين الشرط و الجزاء من الدال الأول و هو أداة الشرط، فالشرط يستلزم الجزاء، و تدل الأداة على الربط اللزومي بين الشرط و الجزاء، و يتم إثبات هذه الدلالة عن طريق الوضع بدليل التبادر، فأداة الشرط موضوعة للدلالة على الملازمة بين الشرط و الجزاء، فوجوب الإكرام ملازم للمجيء.
المدلول الثاني: العلية التامة:
تستفاد العلية التامة بأن يكون الشرط علة تامة و ليس جزء علة للجزاء من الدال الثاني و هو تفريع و ترتيب الجزاء على الشرط في مقام الإثبات و الكلام، فوجوب الإكرام متفرّع على المجيء في الكلام و الدال على ذلك هو فاء التفريع في الجزاء" فَأَكْرِمْهُ"، و هذا التفريع في الكلام يدل