دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٥٥ - القسم الثاني ما يدل على الطلب بعناية
ملاحظات:
١- الظهور الذي تعتمد عليه قاعدة احترازية القيود يختلف عن الظهور الذي يعتمد عليه الإطلاق و قاعدة مقدمات الحكمة، فهما ظهوران مختلفان.
٢- قاعدة احترازية القيود تعتمد على ظهور حال المتكلم في أن" ما يقوله يريده"، و الإطلاق يعتمد على ظهور حال المتكلم في أن" ما لا يقوله لا يريده"، و الظهور الأول هو ظهور التطابق بين المدلول اللفظي للكلام و المدلول التصديقي الجدي إيجابيا، و الظهور إيجابي لأنه ذُكِرَ في الكلام حيث يعتمد على" ما يقوله"، و الظهور الثاني هو ظهور التطابق بينهما سلبيا، و الظهور سلبي لأنه لم يُذْكَرْ في الكلام حيث يعتمد على" ما لا يقوله"، فقاعدة احترازية القيود تعتمد على أصالة التطابق الإيجابي، و الإطلاق يعتمد على أصالة التطابق السلبي، و المقصود من المدلول اللفظي للكلام هو المدلول المتحصل من الدلالة التصورية و الدلالة التصديقية الأولى.
٣- ظهور حال المتكلم في التطابق الإيجابي في قاعدة احترازية القيود أقوى من ظهور حاله في التطابق السلبي في الإطلاق، لذلك يُقَدَّم المقيَّد على المطلق لأن الأقوى ظهورا يُقَدَّم عند التعارض على الأضعف ظهورا، فمتى ما تعارض المدلول اللفظي لكلام مع إطلاق كلام آخر قُدِّم المدلول اللفظي على الإطلاق وفقا لقواعد الجمع العرفي، و لنفس النكتة يُقدّم العموم على الإطلاق عند التعارض لأن العموم أقوى ظهورا من الإطلاق.
٤- يتمثّل الإطلاق في مجموع مقدمتين تسمّيان" مقدمات الحكمة" هما:
أ- الصغرى: هي عدم ذكر المتكلم للقيد في كلامه، فتمام ما قيل كموضوع للحكم بحسب المدلول اللفظي للكلام هو" ذات الفقير" و لم يؤخذ فيه قيد العدالة.