دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٩١ - المعاني الحرفية
٦- إذن بعد استثناء الأسماء لا يبقى للربط إلا الحروف، و الحروف معانٍ تكون نفس الربط و عين الربط و حقيقة الربط بالحمل الشائع، و تكون هي الدالة على الربط بين الكلمات التي تكون على نحو المعنى الاسمي.
النتيجة النهائية: معاني الأسماء تختلف في ذاتها عن معاني الحروف، فالمعنى الاسمي مستقل، و المعنى الحرفي رابط و هو عين الربط لا أنه شيء له صفة الربط.
ملاحظات:
١- نفس مفهوم" النسبة" و مفهوم" الربط" المدلول عليهما بكلمتي" النسبة" و" الربط" ليسا من المعاني الحرفية، بل من المعاني الاسمية بالحمل الأولي لأنه يمكن تصورهما بدون أطراف و مجردين عن غيرهما، و هذا يعني أنهما ليسا نسبة و ربطا في الحقيقة أي بالحمل الشائع و إن كانا نسبة و ربطا بالحمل الأولي لأنه معنى اسمي يحتاج إلى الربط، و الحرف لا يدل على مفهوم" النسبة" و مفهوم" الربط" و إنما هو واقع و مصداق النسبة و الربط، فالمعنى الحرفي نسبة و ربط بالحمل الشائع لأن مصاديق الربط هي" مِنْ" و" على" و" إلى"، فإن" مِنْ" مثلا ربط بالحمل الشائع أي أنه مصداق حقيقي للربط، كما تقول:" زيد إنسان"، أي" زيد" مصداق حقيقي للإنسان بالحمل الشائع.
٢- الشيء يصدق على نفسه و يحمل على نفسه بالحمل الأولي أي يكون مصداقا لمفهوم نفسه لأن ثبوت الشيء لنفسه ضروري، و سلبه عن نفسه مستحيل، و لكن قد لا يصدق على نفسه و لا يحمل على نفسه بالحمل الشائع أي لا يكون مصداقا لمفهوم نفسه، كالجزئي فإن" الجزئي جزئي بالحمل الأولي" فمن حيث المفهوم و الصورة الذهنية له صورة واحدة، و لكن" الجزئي كلي بالحمل الشائع" لأنه يصدق على كثيرين، فمن حيث