دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٧٥ - المشتق
ثانيا: تصوير الجامع بناء على وضع المشتق للأعم:
توجد هنا حالتان: بناء على القول ببساطة المشتق، و بناء على القول بتركب المشتق.
الحالة الأولى: بناء على بساطة معنى" المشتق":
لا ينبغي التردد في عدم معقولية الجامع الأعم من المتلبس و المنقضي عنه التلبس بناء على القول ببساطة المشتق، فالمشتق هنا موضوع بإزاء المبدأ ملحوظا لا بشرط من حيث الحمل أي بنحو لا يأبى عن الحمل، و لا يمكن الوضع للأعم من المتلبس و المنقضي عنه التلبس لعدم صدق المبدأ على الفاقد له أي للمبدإ، فكلمة" مثمرة" موضوعة للإثمار، و لا يمكن صدق الإثمار في صورة عدم وجود الثمر بل يختص الإثمار بحالة التلبس حتى لو لوحظ المبدأ لا بشرط من حيث الحمل، و لا يصدق المبدأ
على الفاقد له لأن وجود المبدأ ركن في صدقه، فلا يمكن أن يكون الفاقد للشيء مصداقا لغير الفاقد له، و لا يمكن وجود الجامع بين الفاقد للشيء و غير الفاقد له.
الحالة الثانية: بناء على تركب معنى" المشتق":
و أما تصوير الجامع الأعم من المتلبس و المنقضي عنه التلبس على القول بتركب المشتق فيمكن أن يذكر بشأنه عدة وجوه:
الوجه الأول: إن الجامع الأعم هو" الذات التي صَدَرَ عنها المبدأ في الزمن الماضي" بأن يكون مفاد الفعل الماضي" صَدَرَ" و المفاد هو الوقوع في الماضي أو نسبة المضي بنحو النسبة الناقصة التحليلية مأخوذا في المشتق، فمعنى" عالم" هو" مَنْ عَلِمَ في الزمن الماضي" دون النظر إلى انتهاء العلم عنه بالفعل و عدم انتهائه، فيصدق على المتلبس و المنقضي عنه