دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٥٢ - ثانيا أسماء المعاملات
الوجود و العدم، فالملكية إما أن توجد أو لا توجد، و لا معنى لقولنا الملكية صحيحة أو فاسدة.
رأي السيد الخوئي (قدس سره):
إن النزاع في وضع أسماء المعاملات للصحيح أو للأعم يكون وجيها أيضا بناء على كون المعاملة بمعنى المسبَّب فتكون كلمة" البيع" موضوعة للمسبب، و لكن توضيح رأيه يحتاج إلى مقدمة هي:
إن" المسبب" في باب البيع له ثلاثة معان محتملة:
أ- الملكية الشرعية: هي عبارة عن الملكية التي يحكم بها الشارع و يعتبرها، فالمسبب هنا شرعي.
ب- الملكية العقلائية: هي عبارة عن الملكية التي يحكم بها العقلاء و يعتبرونها، فالمسبب هنا عقلائي.
ج- الملكية الاعتبارية: هي عبارة عن اعتبار البائع و المشتري للملكية و التزامهما بها في أنفسهما، فالمسبب هنا اعتباري.
و لنأخذ هذه المعاني الثلاثة:
على المعنى الأول: المسبب الشرعي دائر بين الوجود و العدم و لا يتصف بالصحة و الفساد، فهو إما يوجد و إما لا يوجد.
على المعنى الثاني: المسبب العقلائي دائر أيضا بين الوجود و العدم و لا يتصف بالصحة و الفساد، فهو إما يوجد و إما لا يوجد.
على المعنى الثالث: المسبّب المنشأ من قبل نفس المتعاملين يتصف بالصحة و الفساد لأنه إذا اعتبر المتعاملان الملكية و رتب الشارع و العقلاء الأثر على ذلك الاعتبار و حكموا بالملكية فالمسبب يكون صحيحا، و إن لم يرتبوا الأثر على ذلك و لم يحكموا بالملكية فالمسبب يكون فاسدا.