دروس في أصول الفقه(الحلقة الثالثة) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٣٩ - أولا أسماء العبادات
الحقيقي الموجود من زمن النبي ٦، و لم يتم نقل اللفظ من معنى إلى معنى آخر.
الجواب: إن أصالة عدم النقل العقلائية لا يحرز ثبوتها في موارد توفر المقتضي الأكيد للنقل، و المقتضي للنقل قوي بسبب حاجة الناس الشديدة للتعبير عن الصلاة الفاسدة، و مع وجود المقتضي القوي للنقل لا تجري أصالة عدم النقل لأن العقلاء يجرونها في موارد عدم وجود الدواعي للنقل، و مع وجود الدواعي القوية للنقل لا يجرونها.
الدليل الثاني: نستفيد أن العبادة موضوعة للمعنى الأعم من أمر الإمام ٧ بالإعادة في موارد البطلان و فساد العبادة حيث توجد عدة روايات يطلب فيها الإمام ٧ إعادة العبادة فيما إذا ترك المكلف بعض أجزاء عبادته، فتدل ضمنا على صدق الاسم على العبادة الفاسدة، فإن لم تدل ضمنا على صدق الاسم على الفاسد لم تكن الإعادة إعادة لشيء، فكيف يطلب الإمام ٧ إعادة الصلاة لو لم يكن اسم" الصلاة" صادقا على الصلاة الفاسدة لأن الإعادة تكون لشيء موجود في مرتبة سابقة؟ و إذا لا توجد صلاة في مرتبة سابقة فكيف يطلب ٧ إعادة شيء ليس له وجود؟.
من هذه الروايات:
١- عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن رجل أقام الصلاة فنسي أن يكبِّر حتى افتتح الصلاة. قال:" يعيد الصلاة" ( [٢٦] ١).
٢- عن زرارة قال: سألت أبا جعفر ٧ عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح. قال:" يعيد" ( [٢٧] ٢).
[٢٦] (١) الوسائل ج ٦ ص ١٣ باب ٢ ح ٧٢٢٠
[٢٧] (٢) المصدر السابق ج ٦ ص ١٢ باب ٢ ح ٧٢١٨.