الروضة الغناء في عدم جواز استماع الغناء - السيد محمد باقر الكشميري - الصفحة ٣٧ - الثالث الأخبار الدالّة على حرمة الغناء
خاصّة كما لا يخفى.
و رواية يونس قال: سألت الخراساني عن الغناء و قلت: إنّ العباسي زعم أنّك ترخّص في الغناء، فقال: «كذب الزنديق ما هكذا قلت له سألني عن الغناء، قلت له: إنّ رجلا أتى أبا جعفر ٧ فسأله عن الغناء، فقال: إذا ميّز اللّه بين الحقّ و الباطل فأين يكون الغناء؟ قال: مع الباطل، قال: قد حكمت». [١]
و رواية محمد بن أبي عباد [٢]- و كان مشتهرا بالسماع و بشرب النبيذ- قال: سألت الرضا ٧ عن السماع، قال: «لأهل الحجاز فيه رأي و هو في حيّز الباطل و اللهو، أما سمعت اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ إِذٰا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرٰاماً». [٣]
و في رواية الأعمش [٤] الواردة في تعداد الكبائر قوله: «و الملاهي التي تصدّ عن ذكر اللّه تعالى كالغناء و ضرب الأوتار». [٥]
و منها ما ورد في ذمّه و أنّه ممّا وعد عليه النار كخبر أبي أسامة: «الغناء عشّ النفاق» [٦].
و في خبر أيضا: «بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة، و لا تجاب فيه الدعوة و لا يدخله الملك». [٧]
[١] الكافي، ج ٦، ص ٤٣٥؛ عيون الأخبار، ج ٢، ص ١٤.
[٢] عيون الأخبار، ج ٢، ص ١٢٨، و عنه الوسائل، ج ١٧، ص ٣٠٨.
[٣] الفرقان (٢٥): ٧٢.
[٤] الخصال، ص ٦١٠، و عنه الوسائل، ج ١٥، ص ٣٣١ في الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، الحديث ٣٦.
[٥] المكاسب، ج ١، ص ٢٨٨- ٢٩٠.
[٦] الكافي، ج ٦، ص ٤٣١.
[٧] الكافي، ج ٦، ص ٤٣٣.