الروضة الغناء في عدم جواز استماع الغناء - السيد محمد باقر الكشميري - الصفحة ٢١ - الثاني من أدلة الحرمة آية الرجس
لأجلها صحّ دعوى الإجماع و القطع بالأحكام و عمومها مع كون الطريق إليه هي الظواهر اللفظيّة.
و بالجملة فبعد ملاحظة كون الغناء من كيفيّات الصوت في اللغة و العرف و اصطلاح أرباب الموسيقى- كما سبق التصريح بذلك من المحقّق القمّي (رضوان اللّه عليه)، و سيجيء التنصيص عليه من صاحب الجواهر و من الشيخ (قدّس سرّهما)- و حكاية غير واحد الإجماع على حرمة الغناء مطلقا الظاهر في حرمة هذا العنوان و تحريم تلك الكيفيّة على الإطلاق، و تصريح بعضهم بالعموم بل و نسبته إلى المشهور بل حكاية الإجماع عليه، لا ينبغي الشكّ في إرادة العموم. و احتمال إرادة الإهمال من الإطلاق بعد ذلك أبرد من ثلجة في خيارة.
[الثاني من أدلة الحرمة] [آية الرجس]
الثاني قوله سبحانه: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثٰانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ [١]، و قوله تعالى: وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ [٢]، و قوله تعالى: وَ الَّذِينَ لٰا يَشْهَدُونَ الزُّورَ [٣]، و قوله تعالى: وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ [٤]، كما حكى الشيخ ; عن تفسير علي بن إبراهيم القمي [٥] قال:
يعني الغناء و الملاهي». [٦]
فإنّ تلك الآيات شاملة بعمومها و إطلاقها الغناء المودع في تلك الآلة
[١] الحج (٢٢): ٣٠.
[٢] لقمان (٣١): ٦.
[٣] الفرقان (٢٥): ٧٢.
[٤] المؤمنون (٢٣): ٣.
[٥] تفسير القمي، ج ٢، ص ٨٤.
[٦] المكاسب، ج ١، ص ٢٨٦.