الروضة الغناء في عدم جواز استماع الغناء - السيد محمد باقر الكشميري - الصفحة ٢٧ - الثاني من أدلة الحرمة آية الرجس
الفوائد و درر القلائد: [١] أنّه تكلّمت هند بنت أسماء بن خارجة فلحنت و هي عند الحجّاج، فقال لها: أ تلحنين و أنت شريفة و في بيت قيس؟
قالت: أما سمعت قول أخي مالك لامرأته الأنصاريّة؟ قال:
و ما هو؟ قالت:
منطق صائب و تلحن أحيانا * * *و خير الحديث ما كان لحنا
فقال لها الحجاج: إنّما عنى أخوك اللحن في القول إذا كنى المحدّث عمّا يريد، و لم يعن اللحن في العربية فأصلحي لسانك قال السيّد ;: و قد ظنّ عمرو بن بحر الجاحظ مثل هذا بعينه و قال: إنّ اللحن مستحسن من النساء الغرائر و ليس بمستحسن منهنّ كلّ الصواب و التشبّه بفحول الرجال و استشهد بأبيات مالك بعينها [...] و تبعه على هذا الغلط عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري [٢] فذكر في كتابه المعروف ب عيون الأخبار أبيات الفزاري و اعتذر بها من لحن أصيب في كتابه [٣] انتهى.
و قد صرّح شيخنا الطريحي بمجيء الحديث بمعنى الكلام، حيث قال: «و الحديث ما يرادف الكلام، و سمّي به لتجدّده و حدوثه شيئا
[١] و يقال له أيضا: الأمالي و المجالس للشريف المرتضى. راجع الذريعة، ج ١٦، ص ٤٢، و في هامش المخطوطة: «قال في عمدة الطالب [ص ٢٣٥]: «إنّه من أشهر مصنّفاته، و هو يدل على فضل عظيم و قوة ذهن و قدرة تصرف و كثرة نقل و غزارة اطلاع» قلت: السيد ; أجلّ قدرا و أخلد ذكرا و أنهر فخرا و أعلى شأنا و أرفع مكانا من أن يستدلّ به على فضله، بل هو (قدس اللّه ضريحه)، كما قال أبو الطيّب:
أولئك أحلى من حياة معادة * * *
و أكثر ذكرا من دهور شبائب
منه دام ظله [ديوان المتنبي، ص ٢٢٧، شرح ديوان المتنبي، ج ١، ص ٢٨١].
[٢] عيون الأخبار، ج ٢، ص ١٦٢، و في هامش المخطوطة: «الدينور بكسر الدال بلد» (منه).
[٣] أمالي السيد المرتضى، ج ١، ص ١١- ١٢.