الروضة الغناء في عدم جواز استماع الغناء - السيد محمد باقر الكشميري - الصفحة ٢٨ - الثاني من أدلة الحرمة آية الرجس
فشيئا». [١] انتهى.
و قال السيد السند الأفخم المتفرّع من ضئضئ الكرم المترعرع في مصاص المجد الأقدم، طود الفضل الأشمّ و عرنينه الذي فيه شمم، محيي القريض و جابر عظمه الكسير المهيض، و روض الأدب الأريض، و بحره العذب الطويل العريض السيد صدر الدين علي بن نظام الدين أحمد المدني في شرح الصحيفة:
و الحديث ضدّ القديم يستعمل في قليل الكلام و كثيره؛ لأنّه يحدث شيئا فشيئا.
قال الراغب [٢]: يقال لكلّ ما قرب عهده محدث فعالا كان أو مقالا، ... و كلّ كلام يبلغ الإنسان من جهة السمع أو الوحي في يقظته أو منامه يقال له حديث، و سمّى اللّه تعالى كتابه حديثا فقال فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ [٣]. و قال تعالى: أَ فَمِنْ هٰذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ [٤]. [٥] انتهى.
و هذا كما ترى صريح في عموم الحديث لكلّ كلام و إن لم يكن من كلام الإنسان، بل و إن لم يكن بواسطة السمع، فشمول: «لَهْوَ الْحَدِيثِ» للكلام الخارج من الآلة المعلومة إذا كان غناء ممّا لا إشكال فيه و الحمد للّه.
بل لعلّه قد يستعمل الحديث في مطلق التكلّم و إن لم يكن كلاما، كما يحتمله قول الحماسي:
حديث كقلع الضّرس أو نتف شارب * * *و غنج كحطم الأنف عيل به صبري
[١] مجمع البحرين، ج ٢، ص ٢٤٦، «حدث».
[٢] المفردات، ص ١٠٩.
[٣] الطور (٥٢): ٣٤.
[٤] النجم (٥٣): ٥٩.
[٥] المفردات، ص ١٠٩؛ رياض السالكين، ج ٥، ص ٤٠٧- ٤٠٨.