الروضة الغناء في عدم جواز استماع الغناء - السيد محمد باقر الكشميري - الصفحة ٤٢ - الثالث و الرابع من قرائن العموم للمفرد المحلّى باللام
التمسك بدليل السيّد ; في الأفراد النادرة للغسل بالماء من حيث الغسل أو للغاسل أو المغسول به أو غير ذلك إلّا ما أخرجه الدليل من الانصراف و غيره.
[الثالث و الرابع من قرائن العموم للمفرد المحلّى باللام]
الثالث و الرابع: اقترانه بالاستثناء و التعليل، و هما من قرائن العموم و شواهد دخول الأفراد النادرة، قال المحقق الكرباسي في الإشارات:
و لفهم الدخول طرق منها التعليل، كما يقال: لا ترد السائل فإنّ لكلّ كبد حرّى أجرا. [١] و كذا الاستثناء؛ فإنّ الاستثناء المنقطع أندر من إطلاق المفرد المعرّف على الاستغراق إلى غير ذلك [٢] انتهى.
و لا ريب أنّ كلمات الفقهاء مشحونة بإطلاق حرمة الغناء و استثنائه في الأعراس و الحداء، و كذا جملة من أخبار الباب يستفاد منها تعليل تحريم الغناء، تارة بكونه لهوا و لغوا و باطلا كما في كثير من الأخبار كما مرّ، و تارة بكونه يصدّ عن ذكر اللّه كما في رواية الأعمش. [٣]
قال الشيخ ;: «و في رواية الأعمش- الواردة في تعداد الكبائر- قوله: و الملاهي الّتي تصدّ عن ذكر اللّه كالغناء و ضرب الأوتار» [٤] انتهى.
و إيّاك أن تتوهّم أنّ الاستدلال بالأخبار على هذا الوجه يرجع إلى التمسّك بالعلّة المنصوصة فيؤول إلى الدليل الخامس؛ لأنّ مفاد هذا الوجه استفادة العموم بالنسبة إلى أفراد المطلق النادرة أيضا، و مفاد الدليل الخامس استفادة
[١] انظر مصادره الكثيرة و معناه في غاية المراد، ج ١، ص ٢٦٣، التعليقة ٥.
[٢] إشارات الأصول، ج ١، ورقة ١٩٧.
(٣) الخصال، ص ٦١٠؛ الوسائل، ج ١٥، ص ٣٣١.
[٤] المكاسب، ج ١، ص ٢٩٠.