الروضة الغناء في عدم جواز استماع الغناء - السيد محمد باقر الكشميري - الصفحة ٧ - الأوّل ظهور معقد الإجماع المحقّق- و كذا معاقد الإجماعات المنقولة على حرمة الغناء و استماعه بأسرها- في العموم؛
و قال الجوهري: [و الغناء بالكسر من السماع]. [١]
و ظاهر المحكيّ عن أبي عبيد أنّه مجرّد الترجيع. حكى السيّد الأجل الشريف علم الهدى في معنى قوله ٦: «ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن» عن أبي عبيد القاسم بن سلام: «أراد أن يستغني به [...] أبو عبيد قال: و لو كان معناه الترجيع لعظمت المحنة علينا بذلك إذ كان من لم يرجّع بالقرآن فليس منه ٧». [٢]
و قال شيخنا الإمام العلّامة أعلى اللّه مقامه:
فعن المصباح [٣] أنّ الغناء الصوت. [٤] و عن آخر: مدّ الصوت. و عن النهاية [٥] عن الشافعي: أنّه تحسين الصوت و ترقيقه. و عنها أيضا: أنّ كلّ من رفع صوتا و والاه فصوته عند العرب غناء- ثمّ قال (رضوان اللّه عليه)- و كلّ هذه المفاهيم ممّا يعلم عدم حرمتها و عدم صدق الغناء عليها، فكلّها إشارة إلى المفهوم المعيّن عرفا [٦] انتهى.
[١] ما بين المعقوفين أثبتناه من الصحاح، ص ٢٤٤٩، «غني». و هنا سقط من المخطوطة سطر أو أكثر.
[٢] الأمالي للسيد المرتضى، ج ١، ص ٢٤ (المجلس الثالث).
[٣] المصباح المنير، ص ٤٥٥، «غنن».
[٤] جاء في هامش المخطوطة: «الظاهر أنّ مراده بالصوت الغناء، لا مطلق الصوت؛ لأنّه ربما يطلق الصوت على الغناء، كالسماع كما في المرسلة: في الجارية التي لها صوت، لا بأس لو اشتريتها فذكرتك الجنّة، و يدلّ عليه قوله [جاء أيضا في هامش المخطوطة: أي الفيّومي في المصباح] بنفسه: و غنّى بالتشديد إذا ترنّم بالغناء [المصباح المنير، ص ٤٥٥]. و قد جرى عليه أبو الفرج الأصفهاني في الأغاني حيث إنّ من عادته أنّه يذكر قبل كلّ غناء لفظة صوت ثمّ يذكر الشعر المغنّى فيه» (منه).
[٥] النهاية، ج ٣، ص ٣٩١، «غني».
[٦] المكاسب، ج ١، ص ٢٩١.