الروضة الغناء في عدم جواز استماع الغناء - السيد محمد باقر الكشميري - الصفحة ٦ - الأوّل ظهور معقد الإجماع المحقّق- و كذا معاقد الإجماعات المنقولة على حرمة الغناء و استماعه بأسرها- في العموم؛
و قال الشيخ الإمام العلّامة المحقّق النحرير الثقة الثبت الفقيه المحدث الخبير البصير علّامة عصره و أوحد دهره في التنقيد و التنقيب و التنقير فخر الدين أبو عبد اللّه محمّد بن إدريس العجلي الحلّي (قدّس سرّه) في كتاب السرائر في باب ضروب المكاسب ما هذا لفظه الشريف: «و آلات جميع الملاهي، على اختلاف ضروبها: من الطبول و الدفوف و الزمر، و ما يجري مجرى ذلك» [١].
و قال في المسالك- في شرح قول المصنف مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب يفسق فاعله و تردّ شهادته و كذا استماعه سواء استعمل في شعر أو قرآن- ما لفظه الشريف: الغناء عند الأصحاب محرم سواء وقع بمجرّد الصوت أم انضمّ إليه آلة من الآلات. [٢] انتهى.
ثمّ أورد الأخبار الدالّة على تحريم مطلق الغناء بقول مطلق. [٣]
و بالجملة فمن تأمّل في عبارات الفقهاء- و كلماتهم و احتجاجاتهم و طريقتهم في الحكم بالاستثناء و عدمه- جزم بما قلناه من إرادتهم عموم الحرمة و إطلاقها، و أنّ الاستثناء يحتاج إلى دليل.
و قد صرّح كاشف اللثام [٤] بعموم الأدلّة كما مرّ، و الغناء- على ما عرّفه الفقهاء و فسّره أهل اللغة- يشمل كلّ صوت موصوف بكيفيّة مخصوصة و لا يختصّ بصوت الإنسان أو غيره.
قال الفيروزآبادي في القاموس: «و الغناء ككساء من الصوت: ما طرّب به». [٥]
[١] السرائر، ج ٢، ص ٢١٥.
[٢] المسالك، ج ٢، ص ٣٢٢ (الطبع القديم).
[٣] المسالك، ج ٢، ص ٣٢٢- ٣٢٣.
[٤] كشف اللثام، ج ٢، ص ٣٧٣.
[٥] القاموس، ص ١٧٠١، «غني».