الروضة الغناء في عدم جواز استماع الغناء - السيد محمد باقر الكشميري - الصفحة ٥٠ - الثامن من قرائن العموم للمفرد المحلّى باللام
فظاهر اللفظ كون القضيّة ما دام الوصف العنوانيّ لا يضرّنا في ما نحن بصدده؛ لأنّ المقصود مراعاة العرف في تشخيص الموضوع و عدم الاقتصار في ذلك على ما يقتضيه العقل على وجه الدقّة، و لا على ما يقتضيه الدليل اللفظي إذا كان العرف بالنسبة إلى القضية الخاصّة على خلافه. [١] انتهى.
و قال في موضع آخر: أ رأيت أنّه لو حكم على الحنطة أو العنب بالحلّية أو الحرمة أو النجاسة أو الطهارة هل يتأمّل العرف في إجراء تلك الأحكام على الدقيق و الزبيب؟! [٢] انتهى.
و قال في موضع آخر: فمن الأولى ما لو حكم على الرطب أو العنب بالحلّية أو الطهارة أو النجاسة، فإنّ الظاهر جريان عموم أدلّة هذه الأحكام للتمر و الزبيب، فكأنّهم يفهمون من الرطب و العنب الأعمّ ممّا جفّ منهما، فصار تمرا أو زبيبا، مع أنّ الظاهر تغاير الاسمين. و لهذا لو حلف على ترك أحدهما لم يحنث بأكل الآخر.
و الظاهر أنّهم لا يحتاجون في إجراء الأحكام المذكورة إلى الاستصحاب. [٣] انتهى بلفظه الشريف.
[الثامن من قرائن العموم للمفرد المحلّى باللام]
الثامن: قرائن الحكمة، فإنّ المفرد المعرّف و إن لم يدلّ على العموم وصفا لكنّه لا ريب أنّه قد يفيده بضميمة قرائن الحكمة، كما هو الغالب في
[١] الرسائل، ص ٣٨٠- ٣٨١ (خاتمة الاستصحاب).
[٢] الرسائل، ص ٣٨٠.
[٣] الرسائل، ص ٣٨٠.