الروضة الغناء في عدم جواز استماع الغناء - السيد محمد باقر الكشميري - الصفحة ٣٢ - الثالث الأخبار الدالّة على حرمة الغناء
ثمّ إن نوقش في الاحتجاج بتلك الآيات كلّا أو بعضا، فورود التفسير عن المعصومين [١] بأنّ المراد بالزور و بقول الزور و بلهو الحديث و باللغو هو الغناء مطلقا، يكفينا مئونة الاحتجاج. و بعد ورود التفسير يصح الاستدلال بالآيات المذكورة و بتلك الأخبار معا كما لا يخفى.
[الثالث من أدلة التحريم]
الثالث: الأخبار الدالّة على حرمة الغناء-
فإنّ شمولها للغناء المخزون في تلك الآلة لعمومها غير خفيّ على المتأمّل، إذ الظاهر من مساقها حرمة الغناء من دون عبرة بخصوص لفظ و لا معنى و لا محل و لا مصدر، بل من حيث الكيفيّة الخاصّة- و هي طوائف:
منها ما روي مستفيضا في تفسير قول الزور بالغناء؛ [٢] و منها ما ورد في تفسير الزور بالغناء؛ [٣] و منها ما روي في تفسير اللغويّة أيضا، و غير خاف على من جانب الاعتساف أنّ ظاهرها حرمة الغناء بقول مطلق في أيّ كلام وجد و في أيّ صوت حصل. و لذا يصحّ التمسك بها على حرمة الغناء في النظم و النثر و المهمل و المستعمل و القرآن و المراثي و غيرها.
و أمّا ما حكاه شيخنا المحقّق الإمام العلّامة التستري (قدّس سرّه) بقوله الشريف:
و قد يخدش في الاستدلال بهذه الروايات بظهور الطائفة الأولى بل الثانية في أنّ الغناء من مقولة الكلام لتفسير قول الزور به
[١] سيأتي ذكر مآخذها.
[٢] الكافي، ج ٦، ص ٤٣١، ٤٣٥، ٤٣٦، راجع المكاسب، ج ١، ص ٢٨٥.
[٣] الكافي، ج ٦، ص ٤٣١- ٤٣٦، راجع المكاسب، ج ١، ص ٢٨٦.