الروضة الغناء في عدم جواز استماع الغناء - السيد محمد باقر الكشميري - الصفحة ٣١ - الثاني من أدلة الحرمة آية الرجس
و يشهد له ما رواه في التوحيد [١] و العيون عن الرضا ٧:
إنّ موسى اختار من قومه- و هم سبعمائة ألف رجل- سبعين ألف، ثمّ اختار منهم سبعة آلاف، ثمّ اختار منهم سبعمائة، ثمّ اختار منهم سبعين رجلا لميقات ربّه، فخرج بهم إلى طور سيناء فأقامهم في سفح الجبل و صعد موسى ٧ إلى الطور، و سأل اللّه تبارك و تعالى أن يكلّمه و يسمعهم كلامه، فكلّمه تعالى ذكره و سمعوا كلامه من فوق و من أسفل و يمين و شمال و وراء و أمام؛ لأنّ اللّه عزّ و جلّ أحدثه في الشجرة ثمّ جعله منبعثا منها حتّى سمعوه من جميع الوجوه [٢].
الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. [٣]
و ما رواه في الكافي عن أبي عبد اللّه ٧، قال:
أتى رسول اللّه ٦ يهوديّ يقال له: سبحت؛ فقال يا محمّد! جئت أسألك عن ربّك فإن أجبتني عمّا أسألك اتبعتك و إلّا رجعت، فقال ٦: سل ما شئت، فقال: أين ربّك؟ فقال ٦: هو في كلّ مكان و ليس هو في شيء من المكان بمحدود، فقال: كيف هو؟
فقال ٦: و كيف أصف ربّي بالكيف و الكيف مخلوق اللّه، و اللّه لا يوصف بخلقه؛ قال: فمن أين يعلم أنّك نبيّ اللّه؟ قال: فما بقي حوله حجر و لا مدر و لا غير ذلك إلّا تكلّم بلسان عربيّ مبين يا سبحت إنّه رسول اللّه ٦ فقال سبحت: ما رأيت كاليوم أمرا أبين من هذا، ثمّ قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّك رسول اللّه. [٤]
[١] لم نجده في التوحيد.
[٢] البحار، ج ١١، ص ٨١، نقلا عن عيون أخبار الرضا ٧، ج ١، ص ١٥٩.
[٣] في هامش المخطوطة: «يظهر منه عدم اختصاص الكلام أيضا بالإنسان و شبهه فلا تغفل» (منه).
[٤] الكافي، ج ١، ص ٩٤.