الروضة الغناء في عدم جواز استماع الغناء - السيد محمد باقر الكشميري - الصفحة ١٠ - الأوّل ظهور معقد الإجماع المحقّق- و كذا معاقد الإجماعات المنقولة على حرمة الغناء و استماعه بأسرها- في العموم؛
المدلول جزما، و الكلام في حرمته بالعموم أو في بعض المقروءات قد مرّ، و التحقيق فيه العموم لما أشرنا إليه إلّا ما استثني منه على خلاف فيه، و أمّا الصوت الحسن فالنسبة بينه و بين الغناء و النياحة عموم من وجه. [١] انتهى.
و هو كالصريح فيما قلناه؛ لأنّه ; و إن لم يصرّح بالتعميم بالنسبة إلى القارئ و المغنّي لعدم سوق الكلام لأجله، لكن جعله الغناء من كيفيّات الصوت و جعل النسبة بينه و بين الصوت الحسن و النياحة عموما من وجه ظاهر أو صريح فيه.
و لا بأس أن نشير في المقام إلى تحقيق القول في تعريف أصل الغناء، فنقول: الحقّ أنّ الغناء أمر عرفي، كما اختاره جماعة من المحقّقين منهم الشهيد الثاني ; كما صرّح به في موضعين من المسالك قال:
و الأولى الرجوع فيه إلى العرف فما يسمّى فيه غناء يحرم، لعدم ورود الشرع بما يضبطه فيكون مرجعه إلى العرف، و لا فرق فيه بين وقوعه بشعر و قرآن و غيرهما. [٢]
و منهم صاحب الرياض [٣]، و منهم المحقّق القمي حيث قال بعد نقل أقوال عديدة:
و قيل: هو ما يسمّى في العرف غناء، و هو أظهر الأقوال و اختاره الشهيد الثاني، و معناه بالفارسيّة «سرود» كما صرّح به في الصراح [٤] انتهى [٥].
[١] جامع الشتات، ج ١، ص ١٧٨.
[٢] المسالك، ج ٢، ص ٣٥٣.
[٣] الرياض، ج ١، ص ٥٠٢.
[٤] الصراح من الصحاح، ص ٣٧١، «غني».
[٥] جامع الشتات، ج ١، ص ١٧٧.