الروضة الغناء في عدم جواز استماع الغناء - السيد محمد باقر الكشميري - الصفحة ١١ - الأوّل ظهور معقد الإجماع المحقّق- و كذا معاقد الإجماعات المنقولة على حرمة الغناء و استماعه بأسرها- في العموم؛
و كذا يظهر من الجواهر. [١]
فالصواب إحالته على العرف العامّ كما هو السبيل في كلّ ما لم يرد فيه من الشارع معنى خاصّ و لم يعلم فيه اصطلاح مخصوص، فإذا كلّ ما عرّف الفقهاء الغناء به فهو من قبيل تشخيص الموضوع العرفي، و أمّا الرجوع إلى اصطلاح أهل الموسيقى فهو غير سديد كما لا يخفى.
قال المحقّق المدقّق ذو الشرف الأنفس و العزّ الأقعس، صاحب الفضائل الظاهرة و المكارم الباهرة و المآثر الزاهرة و المناقب الفاخرة و النقائب الطاهرة مولانا المقدّس الأردبيلي قدّس اللّه تعالى لطيفه و أجزل تشريفه في كتاب القضاء و الشهادات من شرح الإرشاد ما هذا لفظه الشريف:
و بعض الأصحاب ما قيّد بالمطرب فيكون مطلقا حراما عنده، مطربا كان أم لا. و على التقديرين ما عرفنا تمام هذا المعنى له في الشرع و لا اللغة.
قال في القاموس: «الغناء ككساء، من الصوت ما طرّب به».
فيفهم منه أنّه مطلق الصوت المطرب. فحينئذ الحوالة فيه إلى العرف؛ و كلّ ما يعدّ في العرف أنّه غناء يحرم فعله و سماعه مطلقا، في القرآن و غيره، شعرا أو غيره؛ فليس بمخصوص بغير القرآن و الذكر و المدح، و بالشعر على الوجه الخاصّ الذي يفعله المغنّون و المغنّيات. [٢] انتهى.
و قال أيضا في كتاب المتاجر:
و ردّه بعض الأصحاب إلى العرف، فكلّ ما يسمّى به عرفا فهو
[١] الجواهر، ج ٢٢، ص ٤٦.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٢، ص ٣٣٦.