الروضة الغناء في عدم جواز استماع الغناء - السيد محمد باقر الكشميري - الصفحة ٥٢ - الرابع من أدلّة الحرمة كونه من قبيل منصوص العلّة
الاستغراق لم ينكر ذلك- [١] بالنظر إلى الحكمة [٢] انتهى.
فإن قلت: إنّ العموم في أمثال تلك الموارد إن ثبت فلا يخرج عن الأفراد الشائعة، فلا يشمل الغناء المبحوث عنه.
قلت: أمّا على الوجوه السبعة الأول فلا يختصّ بالأفراد الشائعة؛ لأنّ مقتضاها شمول جميع الأفراد الشائعة النادرة و إن لم يدخل في العموم الاصطلاحي بناء على اعتبار الوضع فيه فالأمر واضح.
و أمّا على الوجه الآخر فالاختصاص للشائع و الانصراف إليه إنّما هو مع الإثبات دون النفي و النهي و ما في معناهما كما سلف.
و قد أشار إليه المحقّق الكلباسي حيث قال:
و على جميع التقادير هذا العموم لو كان في إثبات لا يخرج عن الأفراد الشائعة [٣] انتهى.
مع أنّ الانصراف إلى الشائع في الإثبات أيضا ليس على إطلاقه، على ما سيأتي تحقيقه إن شاء اللّه تعالى.
[الرابع من أدلّة الحرمة كونه من قبيل منصوص العلّة]
الرابع: كونه من قبيل منصوص العلّة؛ لأنّ الظاهر جملة في أخبار الباب حرمة الغناء من أجل كونه لهوا و لغوا و باطلا. و لقد تقرّر حجّية منصوص العلّة في محلّه.
قال الشيخ الأجل الأعظم شيخنا الإمام المحقّق العلّامة أعلى اللّه مقامه
[١] معارج الأصول، ص ٨٧.
[٢] المعالم، ص ١٠٩- ١١٠ (خط عبد الرحيم).
[٣] إشارات الأصول، ج ١، ورقة ١٢٩.