رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ٩٠ - عوامل الاستبدال في احاديث قم
المشرق، يدعو إلى أهل بيت النّبيّ، هم أصحاب الرّايات السود المستضعفون، فيعزّهم الله و ينزل عليهم النّصر" [١] و في حديث آخر قال "إنّها رايات هدى يدفعونها الى رجل من اهل بيتي" [٢] ، و هذا هو بعينه ايضا ما شهدت به احاديث اهل قم في كلمات الامام الصادق (ع) الذي وصفهم بقوله: "هم خيار شيعتنا من بين سائر البلاد، خمر الله تعالى ولايتنا في طينتهم" [٣] و قال ايضا: "أما إنّهم أنصار قائمنا و دعاة حقّنا" [٤] .
العامل الثاني: الدعوة الى احياء آمر الدين صرحت بذلك عشرات الاحاديث النبوية المبشرة بثورة الموطئين كقوله صلّى اللّه عليه و سلّم: "لا يبالون من خذلهم و لا من نصرهم، حتّى يخرج الله كنزه من الطّالقان، فيحي به دينه كما أميت من قبل" [٥] و قوله صلّى اللّه عليه و سلّم: "دعاة حقّ يقومون بإذن الله فيدعون إلى دين الله" [٦] . و يتجلى هذا العامل في حديث الامام الصادق (ع) حول دور قم في عصر الظهور بقوله: "ثمّ يظهر العلم ببلدة يقال لها قم و تصير معدنا للعلم و الفضل حتّى لا يبقى في الارض مستضعف في الدّين حتّى المخدّرات في الحجال و ذلك قرب ظهور قائمنا" [٧] .
العامل الثالث: الجهاد لتحقيق اهداف الدين و حماية الامة من الاعداء، تماما كما وصفهم الله تعالى في قوله: "فَسَوْفَ يَأْتِي اَللََّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى اَلْكََافِرِينَ يُجََاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ وَ لاََ يَخََافُونَ لَوْمَةَ لاََئِمٍ"، [٨] و حركة الموطئين الجهادية حول تحرير فلسطين، من مصاديق هذه الآية، و قد تظافرت الروايات عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في وصف جهادهم و قتالهم للعرب على الدين عودا كما قاتلوهم عليه بدءا.
[١] كنز العمال ١٤/حديث ٣٩٦٨٠.
[٢] مستدرك الصحيحين ٤/٤٦٤.
[٣] البحار ٦٠/٢١٨.
[٤] البحار ٦٠/٢١٨.
[٥] عقد الدرر/١٢٢.
[٦] شرح نهج البلاغة ٧/٤٨.
[٧] البحار ٦٠/٢١٦.
[٨] المائدة/٥٤.