رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ١٥٣ - إنها راية ضلال
الموطئين، باعتبارها تمثل خط هدى في عصر الظهور، و الحكم على الراية المغربية
بالضلال، ينطلق من هذا المقياس لأنها في الجبهة السياسية المعادية لراية الموطئين في معركة تحرير فلسطين، و لذلك وصفت الروايات حاكمها بانه"شر من ملك" [١] و في رواية"الويل لمن يقتل تحت لوائه مصيره الى النار" [٢] .
و الحكم على الراية المغربية بالضلال، يضعها إلى جانب الراية العباسية، التي وصفها رسول الله صلّى اللّه عليه و سلّم أيضا بقوله"انها ستخرج رايتان لبني العباس.. فمن مشى تحت راية من راياتهم ادخله الله تعالى يوم القيامة نار جهنم" [٣] .
انه حكم الهي واحد صادر بحق جميع رايات الضلال في عصر الظهور، سواء أكانت دول اسلامية ام تنظيمات و احزاب دينية، فكل راية تعلن عداءها لولاية الموطئين و مرجعيتهم و نهجهم الالهي فهي راية ضلال، لأن اللّه تعالى لم يترك الامة في الظروف العصيبة، و اجواء الفتنة و البلاء تتقاذفها التيارات و الاهواء، من دون ان يحدد تكليفها الشرعي، و يعين لها نهج الحق و راية الهدى، و القائد القدوة الذي تأوي اليه و تهتدي بنهجه.
و قد شكك فضيلة الشيخ علي الكوراني في كتابه عصر الظهور، بمدى صحة اخبار الرايات المغربية العربية، و احتمل انطباقها على دولة بني امية في الاندلس، كما احتمل كونها موضوعة نتيجة المصراع بين الفاطميين و الامويين، او بين العباسيين و الامويين. و في الواقع إن هذه الاحتمالات غير صحيحة، لعدم صمودها امام الروايات الكثيرة الدالة على معاصرة الراية المغربية لراية الموطئين و للحكم السفياني، بالإضافة إلى ارتباط احداثها و معاركها و تحالفاتها بمعارك عصر الظهور و أحداثه.
[١] الفتن لابن حماد ١٥٣/دار الفكر.
[٢] الفتن لابن حماد ١٥٦/دار الفكر.
[٣] مجمع الزوائد ٥/٢٤٤.