رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ٨٢ - المبدأ الثالث-الدعوة الى تحرير القدس
و في رواية تصف قائدهم فتقول"لو قاتل الجبال لهدما حتى ينزل إيلياء [١] "و في لفظ آخر"حتّى ينزل بيت المقدس، يوطّئ للمهديّ سلطانه" [٢] .
و حينما كان الامام الصادق (ع) يقرأ الآيات التي وردت في مطلع سورة الاسراء، حول قتال المجاهدين و معاقبتهم لبني اسرائيل على افسادهم الاول في قوله تعالى: "فَإِذََا جََاءَ وَعْدُ أُولاََهُمََا بَعَثْنََا عَلَيْكُمْ عِبََاداً لَنََا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ، فَجََاسُوا خِلاََلَ اَلدِّيََارِ، وَ كََانَ وَعْداً مَفْعُولاً" [٣] فسأله بعض اصحابه عن هؤلاء الذين سيبعثهم الله تعالى لقتال بني اسرائيل، فقال له ثلاث مرات: "هم و الله أهل قم، هم و الله أهل قم، هم و الله أهل قم " [٤] .
و يظهر من مجمل الروايات التي اعتنت بوصف ثورة الموطئين، أنّ إعلانهم لمبادئ ثورتهم و لنهجها السياسي و الجهادي في عصر الظهور، سوف لا يلقى ترحيبا من حكام العرب، بل سيواجهون مؤامرات و حروب من بعض الانظمة العربية المتحالفة ضدهم منذ اليوم الاول من تاريخ انطلاقة ثورتهم.. مما يفرض عليهم خوض حروب عديدة لحماية اهداف ثورتهم، و الدفاع عن كيانها السياسي، ضد الانظمة العربية المتآمرة عليها و المعتدية على ارضها و شعبها.
و لقد تنبأ رسول الله صلّى اللّه عليه و سلّم بمعارك الموطئين مع حكام العرب المعادين للاسلام في حديث مستفيض في قوله: "ليضربنكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا" [٥] .
ألم يصف النبي صلّى اللّه عليه و سلّم جيش الموطئين الزاحف نحو القدس بقوله: "لو قاتل الجبال لهدّها، و اتّخذ منها طرقا، حتّى ينزل بيت المقدس؟"
[١] الحاوي للفتاوي ٢/٦٨.
[٢] الفتاوي الحديثية/٤٢.
[٣] الإسراء/٥.
[٤] البحار ٦٠/٢١٦.
[٥] كنز العمال ١٤/حديث ١١٧٧٢ المطالب العالية ٤/٤٢٢٧ رواه المتقي الهندي عن ابن جرير و صححه و قال صاحب المطالب العالية سنده صحيح.