رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ٧٥ - السيد الحسني
أخبرهم في خطبته هذه بما يفعله السيد الحسني بالإيرانيين الذين يخونون و ينكثون ببيعة القائد الموطئ للمهدي (ع) . و هو معنى الحديث السابق "يأتي على الظّلمة فيقتلهم"و قد تطرق الإمام الصادق (ع) في حديث آخر إلى خيانة هؤلاء الظّلمة من رجال قم لمبادئ ثورة الموطئين فقال: "تربة قم مقدسة و أهلها منّا و نحن منهم، لا يريدهم جبّار بسوء إلاّ عجّلت عقوبته، ما لم يخونوا إخوانهم.. " [١] .
٥-عن الإمام علي (ع) في وصف قتال جيوش الموطئين، بقيادة السيد الحسني للعباسيين في عصر الظهور فيقول: "إنّ لبني العباس يوما كيوم الطّموح، و لهم فيها صرخة كصرخة الحبلى، الويل لشيعة ولد العباس من الحرب التّي تفتح بين نهاوند و الدينور، تلك حرب صعاليك شيعة عليّ، يقدّمهم رجل من همدان إسمه على اسم النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم، منعوت موصوف باعتدال الخلق، و حسن الخلق، و نضارة اللّون، له في صوته ضجاج، و في أشفاره وطف، و في عنقه سطح، أفرق الشعر، مفلج الثنايا، على فرسه كبدر تمام، إذا تجلى عند الظّلام، يسير بعصابة خير عصابة آوت و تقرّبت و دانت لله بدين تلك الأبطال من العرب، الذّين يلحقون حرب الكريهة، و الدّائرة يومئذ على الأعداء، إنّ للعدوّ يوم ذاك الصّليم و الإستئصال" [٢] .
٦-عن أمير المؤمنين (ع) قال: "تقبل رايات من شرقيّ الأرض غير معلّمة، ليس بقطن و لا كتّان و لا حرير، مختوم في رأس القناة بخاتم السّيدّ الأكبر، يسوقها رجل من آل محمّد، تظهر بالمشرق و توجد ريحها بالمغرب، كالمسك الأذفر، يسير الرّعب أمامها بشهر، حتّى تنزل الكوفة طالبين بدماء آبائهم، بينما هم على ذلك، إذا اقبلت خيل اليماني و الخراساني يستبقان كأنّهما فرسا رهان، شعت غبر جعد.. " [٣] .
٧-عن أبي جعفر (ع) قال: "يدخل المهديّ الكوفة، و بها ثلاث
[١] البحار ٦٠/٢١٨.
[٢] الغيبة للنعماني ١٤٧.
[٣] البحار ٥٢/٨١.