رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ٧٤ - السيد الحسني
فيخرج له ذلك؟ثمّ يأخذ الهراوة فيغرسها في الحجر الصّلد و تورق، و لم يرد ذلك إلاّ أن يري أصحابه فضل المهديّ (ع) حتّى يبايعوه.
فيقول الحسنيّ: اللّه أكبر، مدّ يدك يا ابن رسول الله حتى نبايعك، فيمدّ يده فيبايعه، و يبايعه سائر العسكر الّذي مع الحسنّي.. " [١] .
٣-و عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال: "و تسير الجيوش-أي جيوش الإمام المهديّ-حتّى تصير بوادي القرى، في هدوء و رفق، و يلحقه هناك ابن عمه الحسنّي في اثني عشر ألف فارس، فيقول له الحسنّي: يا ابن عم أنا أحقّ بهذا الجيش منك، و أنا المهديّ.
فيقول المهدي (ع) : بل أنا المهديّ، فيقول الحسنّي: هل لك من آية فنبايعك؟فيومئ المهدي (ع) إلى الطير فتسقط على يده، و يغرس قضيبا في بقعة من الأرض فيخضرّ و يورق، فيقول له الحسنيّ: يا ابن عم هي لك و يسلّم إليه جيشه، و يكون على مقدّمته و اسمه على اسمه" [٢]
٤-و في خطبة للإمام علي (ع) في الملاحم خطبها في البصرة بعد وقعة الجمل، و جاء فيها إنه قال: "يخرج الحسنّي صاحب طبرستان، مع جمّ كثير من خيله و رجاله، حتّى يأتي نيسابور، فيفتحها و يقسّم أموالها، ثمّ يأتي أصبهان، ثمّ يأتي إلى قم، فيقع بينه و بين أهل قم وقعة عظيمة، يقتل فيها خلق كثير، فينهزم أهل قم، فينهب الحسنّي أموالهم، و يسبي ذراريهم و نساءهم، و يخرب دورهم، فيفزع أهل قم إلى جبل يقال له: "وراردها "فيقيم الحسنّي ببلدهم أربعين يوما، و يقتل منهم عشرين رجلا، و يصلب منهم رجلين و يرحل عنهم" [٣] .
و يظهر من بعض الوثائق التاريخية أن أصحاب الإمام علي (ع) سألوه بعد معركة الجمل: لماذا لا ننهب اموال هؤلاء المقاتلين الخارجين على طاعة إمام الحق و الهدى، و لا يحق لنا أسرهم و سبيّ ذراريهم؟فقال لهم:
"ليس ليّ ذلك، و إنما يفعله الإمام المهديّ و أصحابه"، و بهذه المناسبة
[١] البحار ٥٣/١٥.
[٢] عقد الدرر/٩٠.
[٣] البحار ٦٠/٢٢٥.