رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ٥٣ - معركة قرقيسيا
ذلك في كلّ الأرض.. " [١] و في رواية"اذا خالف التّرك الرّوم و كثر الحرب في الأرض.. " [٢] و في رواية ثالثة"إذا ظهر التّرك بالجزيرة و أذربيجان و الرّوم بالعمق و أطرافها.. " [٣] و في رواية رابعة"إذا رأيت الفتنة في بلاد الشام فالموت الموت، حتى يتحرّك بنو الأصفر فيسيرون الى بلاد العرب، فتكون بينهم الوقائع" [٤] و في رواية خامسة"ستقبل إخوان التّرك حتّى ينزلوا الجزيرة، و ستقبل مارقة الرّوم حتى ينزلوا الرّملة، فتلك السنّة..
فيها اختلاف كثير في كلّ الأرض" [٥] .
و هذه الروايات صريحة في دخول القوات الرومية إلى بلاد الشام، و دخول القوات التركية إلى منطقة الجزيرة السورية، و هو الموقع الجغرافي المحدد في الروايات لمعركة قرقيسيا، فاذا جمعنا بين هذه الطائفة من الروايات و بين الروايات الاخرى، التي اخبرت عن اصطدام قوات السفياني مع القوات الرومية و التركية و انتصاره عليهما، نقطع حينئذ باشتراكهما في هذه المعركة، لأن السفياني هو الحاكم الفعلي في سوريا، و هو المعني بالسيطرة على مناجم الذهب المكتشفة في بلاده، كما تعزز ذلك الرواية التالية"إذا ظهر السّفياني على الأبقع و المنصور اليمانيّ، خرج الرّوم و التّرك فيظهر عليهم السّفياني.. " [٦] .
ان المصالح الاقتصادية دائما عند الأوروبيين تقلب معادلات الصراع، فهم في طول التاريخ محكومون لمصالحهم الاقتصادية، في سياساتهم الخارجية و في تعاملهم مع شعوب ما يسمونه بالعالم الثالث، و هكذا نجدهم يختلفون مع السفياني، حليفهم بالامس متجاهلين دوره الاساسي في حماية اليهود من القوات الايرانية المجاهدة، في معركة تحرير المسجد الاقصى.
[١] المصدر السابق.
[٢] الغيبة للطوسي ٢٦٨.
[٣] الفتن لابن حماد/١٢٩ دار الفكر.
[٤] الملاحم و الفتن لابن طاووس/١٠٧.
[٥] الغيبة للنعماني ٢٧٩/الغيبة للطوسي ٢٦٩.
[٦] كنز العمال ٦/٦٨ طبع حيدر آباد.