رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ٥٠ - معارك الترك في العراق
المنطقة، و خاصة في ايران و العراق، بعد اكتشاف اكبر منجم للذهب في قرقيسيا، المنطقة السورية الحدودية التي تقع على مقربة من نهر الفرات، في المثلث الواقع بين تركيا و العراق و سوريا، حينئذ يقررون البقاء في الاراضي الايرانية، و يواصلون زحفهم نحو العراق للتمركز في القسم الشمالي منه، على مشارف من منطقة قرقيسيا، و لنبدأ بعرض الروايات التي تسلط الاضواء على الاجتياح التركي للاراضي العراقية في عصر الظهور.
"خروج الشّروسيّ من بلاد أرمينية إلى أذربيجان، تسمّى تبريز الرّيّ، الجبل الأحمر المتلاحم مع الجبل الأسود، لزيق جبال الطّالقان، فتكون بين الشّروسّي و بين المروزي وقعة صيلمانيّة يشيب فيها الصّغير و يهرم فيها الكبير، فتوقّعوا خروجه إلى الزّوراء و هي بغداد، و هي أرض مشؤومة، و هي أرض ملعونة، و يبعث جيشه الى الزّوراء مائة و ثلاثين ألفا، يقتل على جسرها إلى مدّة ثلاثة أيّام، سبعون ألف نفس، و يفتضّ أثني عشر ألف بكر، و ترى ماء دجلة محمّرا من الدّم و من نتن الأجساد" [١] .
و في رواية سدير الصيرفي عن الامام الصادق (ع) : "ويل لأهل الرّيّ من التّرك، و ويل لأهل العراق من أهل الرّيّ، ثم ويل لهم من الشّطّ"قال سدير فقلت يا مولاي من الشط؟قال"قوم آذانهم كآذان الفأر صغر ، لباسهم الحديد، كلامهم ككلام الشّياطين، صغار الحدق، مرد جرد، استعيذوا بالله من شرّهم، أولئك يفتح الله على أيديهم الدّين، و يكونون سببا لامرنا" [٢]
و قوله"ويل لأهل الرّيّ من التّرك"اشارة الى الاجتياح التركي للاراضي الايرانية، و قوله"و ويل لأهل العراق من اهل الري"اشارة الى الحرب الواقعة بين الايرانيين و دولة بني العباس المتجددة في عصر الظهور، و سيأتي الكلام بشأنها في الحديث عن الدولة العباسية و دورها في عصر الظهور، و قوله"ثمّ ويل لهم من الشّطّ"أي ويل لأهل العراق من الترك في معارك عصر الظهور و مجازرهم الفتاكة بقيادة الشروسي.
[١] مجمع النورين ٢٩٧.
[٢] بشارة الإسلام ١٧٣ عن أمالي الطوسي.