رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ١٥٠ - دور المغاربة في معركة تحرير القدس
و يدخل مجاهدوها فلسطين فاتحين، بالرغم مما يواجهونه من تحالفات محلية و دولية ضدهم. و تعتبر دولة المغاربة من الدول العربية المتحالفة ضدهم كما تنص روايات عصر الظهور.
ففي الرواية أنه: "اذا اقبلت الرايات السود من المشرق، و الرايات الصفر من المغرب، حتى يلتقوا في سرة الشام-يعني دمشق-فهنالك البلاء، هنالك البلاء" [١] .
و في رواية تقول"ان صاحب المغرب و بني مروان، و قضاعة، تجتمع على الرايات السود، في بطن الشام" [٢] .
و في رواية ثالثة"اذا اقبلت فتنة من المشرق، و فتنة من المغرب، فالتقوا ببطن الشام، فبطن الارض يومئذ خير من ظهرها" [٣] .
و صاحب المغرب في هذا الحديث، هو قائد الرايات الصفر المغربية، و بنو مروان حكام سوريا قبل السفياني، و قضاعة من قبائل عرب الجنوب الكبيرة، و اشهر فروعها جهينة و كلب المناصرتان للسفياني، اما الرايات السود المشرقية، فهي رايات الموطئين الزاحفة نحو فلسطين لتحريرها من اليهود المغتصبين و هي المعنية في الحديث النبوي: "إنها رايات هدى... فمن سمع بها فليأتها و لو حبوا على الثلج".
و هذه القوات العربية تجتمع متحالفة في بلاد الشام، لصد القوات الايرانية الزاحفة نحو فلسطين، و لكن قوات المغاربة اكثرها حقدا و اشدها شراسة عليهم، كما يوحي بذلك سياق الاحاديث.
و في رواية عن الإمام علي (ع) أنه قال: ".. فانظروا الى اصحاب البراذين الشهب المحذوفة، و الرايات الصفر تقبل من المغرب حتى تحل بالشام، و عند ذلك الجزع الاكبر و الموت الاحمر.. فاذا كان ذلك فانتظروا خروج المهدي" [٤] .
[١] كنز العمال ١١/حديث ٣١٤٢٢.
[٢] الفتن لابن حماد/١٥٨.
[٣] الفتن لابن حماد ١٦٢.
[٤] عقد الدرر/٥٣.