رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ١٤٦ - نهاية الدولة العباسية
الله، و يذهب ملك السنين، و يصير ملك الشهور و الايام" [١] .
و قد حاول مؤلف كتاب عصر الظهور، ان يطبق روايات موت عبد الله على ملك الحجاز في احداث الظهور، و لكن ليس في روايات الدولة القرشية في الحجاز ما يدل على ذلك، نعم لعل المؤلف نظر الى الواقع السياسي المعاصر لدولة الحجاز، و جعله قرينة على فهم الروايات، و لكن هذا اجتهاد في تطبيق الروايات و ليس في فهمها.
اما روايات اختلاف بني العباس على السلطة فكثيرة جدا و قد ورد بعضها باسانيد صحيحة معتبرة، و هذه جملة منها: عن اسحاق بن عمار عن ابي عبد الله (ع) قال: "لا ترون ما تحبون حتى يختلف بنو فلان فيما بينهم، فإذا اختلفوا طمع الناس فيهم و تفرقت الكلمة و خرج السفياني" [٢] .
و عن ابي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (ع) كان ابو جعفر (ع) يقول:
"لقائم آل محمد غيبتان، إحداهما اطول من الاخرى فقال: نعم و لا يكون ذلك حتى يختلف سيف بني فلان، و تضيق الحلقة، و يظهر السفياني، و يشتد البلاء، و يشمل الناس موت و قتل، يلجأون فيه الى حرم الله و حرم رسوله صلّى اللّه عليه و سلّم" [٣] .
و عن يعقوب السراج قال: قلت لأبي عبد الله (ع) متى فرج شيعتكم؟قال: "اذا اختلف ولد العباس، و وهى سلطانهم، و طمح فيهم من لم يكن يطمح فيهم.. " [٤] ثم ذكر ظهور السفياني و اليماني.
و تذكر بعض الروايات وقوع اختلاف و اقتتال بين الحزبين العباسيين على السلطة في عصر الظهور، و يكون محور قتالهم بين الكوفة و الحيرة، و قد صرح بذلك الامام الباقر (ع) في حديثه لجابر فقال: "يا جابر لا يظهر القائم حتى يشمل الناس بالشام فتنة يطلبون المخرج منها فلا يجدونه،
[١] الغيبة للطوسي/٢٧١.
[٢] روضة الكافي/٢٢٤.
[٣] الغيبة للنعماني/١٧٢.
[٤] روضة الكافي/٢٤٤.