رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ١٤٢ - معاركهم مع الموطئين
تقوم لها قائمة و لا ترد لها راية.. تأتيكم مزمومة مرحولة، يحفزها قائدها و يجهدها راكبها، اهلها قوم شديد كلبهم قليل سلبهم، يجاهدهم في سبيل الله قوم اذلة عند المتكبرين في الارض مجهولون و في السماء معروفون، فويل لك يا بصرة عند ذلك من جيش من نقم الله، لا رهج له و لا حس و سيبتلى اهلك بالموت الاحمر و الجوع الاغبر" [١] .
هاتان الروايتان تخبران عن معركة واحدة، ممتدة على طول الحدود العراقية الإيرانية من الشمال إلى الجنوب، و أن هذه الجبهة على طول امتدادها يحكمها قرار عسكري واحد ذات نتائج واحدة سواء في الجنوب أو في الشمال و هو"الموت الأحمر و الطاعون الأغبر"الذي يحل بجيوش بني العباس و بئس للظالمين بدلا.
و هناك رواية ثالثة مفصلة تحاول إعطاء المعالم العامة للدولة العباسية المتجددة في عصر الظهور، منذ انطلاقتها من بلاد العراق و دخولها في الحرب العدوانية ضد دولة الموطئين، و حتى سقوطها نهائيا و استئصالها على يد الفوارس الأبطال، من شيعة أهل البيت بقيادة قائد الموطئين للمهدي و الرواية عن الإمام علي (ع) حيث قال:
"لا تقوم الساعة حتى تفقأ عين الدنيا و تظهر الحمرة في السماء، و تلك دموع حملة العرش على اهل الارض، حتى تظهر عصابة لا خلاق لهم.. أي يوم للمخبتين بين الانبار و هيت، و ذلك يوم فيه صيلم الاكراد و الشراة، و خراب دار الفراعنة و مسكن الجبابرة، و مأوى الولاة الظلمة وام البلاء و اخت العاد[العار]، تلك و رب علي يا عمر بن سعد بغداد.. ان لبني العباس يوما كيوم الطموح، و لهم فيه صرخة كصرخة الحبلى، الويل لشيعة ولد العباس من الحرب التي تفتح بين نهاوند و الدينور، تلك حرب صعاليك شيعة علي، يقدمهم رجل من همدان اسمه على اسم النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، منعوت موصوف باعتدال الخلق و حسن الخلق و نضارة اللون، له في صوته ضجاج و في اشفاره وطف، و في عنقه سطح، افرق الشعر مفلج الثنايا على فرسه كبدر تمام اذا تجلى عند الظلام، يسير بعصابة خير عصابة اوت
[١] نهج البلاغة ١٤٨/خطبة ١٠٢"صبحي الصالح".