رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ١٣٣ - نهاية الدولة القرشية
خمسمائة فضرب اعناقهم صبرا" [١] ، و في رواية انه يفعل ذلك فيهم ست مرات.
و في رواية عن ابي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم انه قال: "يبايع لرجل بين الركن و المقام، و لن يستحل البيت الا أهله، فاذا استحلوه فلا تسل عن هلكة العرب" [٢] .
و الروايات من طرق الفريقين كثيرة و صريحة، في ان الامام المهدي (ع) اول ما يبدأ بقتل طواغيت قريش من حكام الحجاز، ففي رواية عائشة قالت: قال لي رسول الله صلّى اللّه عليه و سلّم"اوّل من يهلك من الناس قومك، قلت: جعلني الله فداك ابنو تيم؟قال: لا و لكن هذا الحي من قريش" [٣] .
و سأل الهروي الامام الرضا (ع) : بأي شيء يبدأ القائم منكم اذا قام ؟فقال له الامام: "يبدأ ببني شيبة فيقطع ايديهم، لانهم سراق بيت الله عز و جل" [٤] . و روي عن الامام الصادق (ع) انه قال: "أما إن قائمنا لو قام، اخذ بني شيبة و قطع ايديهم و طاف بهم، و قال: هؤلاء سراق بيت الله " [٥] و في رواية ثالثة قال: "و قطع ايدي بني شيبة السراق و علقها على الكعبة" [٦]
و قريش في الروايات كناية عن حكام الحجاز في عصر الظهور، و بني شيبة سدنة بيت الله، و هم المعنيون منذ القدم بحراسة خزائن الكعبة، و القيام بشؤون الخدمات العامة و ضيافة الحجيج فيها، و ظاهر الروايات ان قتل طواغيت الحجاز من علامات الإمام المهدي الخاصة، فكل من يخرج في مكة، مدعيا المهدوية لنفسه، و يلقى حماية او دعما من حكام الحجاز، او يسيطر على مقاليد الحكم فيها، من دون ان يعادي حكامها و لا يقتلهم فمهدويته باطلة مزيفة كاذبة.
[١] البحار ٥٢/٣٤٩.
[٢] مجمع الزوائد ٣/٢٩٨ و قال رجاله ثقات/مستدرك الصحيحين ٤/٤٥٢.
[٣] كنز العمال ١٢/حديث ٣٥٤٢٢١.
[٤] البحار ٥٢/٣١٣.
[٥] البحار ٥٢/٣١٣.
[٦] البحار ٥٢/٣٣٢.