رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ١١٣ - دورهم في عصر الظهور
مصالح الدول الكبرى الحليفة لها في العالم العربي و الإسلامي.
و تشير الروايات الى ان حكام الدول العربية، في مصر و العراق و لبنان و حلفائهم من طواغيت العالم سوف لن يبقوا مكتوفي الايدي امام خطر الاصولية الاسلامية الجديدة، التي تهدد كياناتهم و مصالحهم و وجودهم، بقيادة الابدال و العصائب و النجباء، بل سيلجأون الى استخدام كافة اشكال القوة العسكرية و الضغوطات السياسية و الاقتصادية و الارهابية، في محاولات لقهر هذه الجماعات الاسلامية، و تصفيتها و اذلال شعوبها و اضطهادها و لكن من دون جدوى. ففي الحديث النبوي"منعت العراق قفيزها و درهمها، و منعت الشام مدها و دينارها، و منعت مصر اردبها و دينارها، و عدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم... " [١] .
و يعكس هذا الحديث و أحاديث كثيرة اخرى مؤيدة لمضمونه، جانبا من سياسة الارهاب و التجويع، التي تمارسها دول الكفر العالمية في محاولة لقهر شعوب هولاء الثوار المنتفضين ضدها و القضاء عليهم، في هذه الدول الثلاث التي ستواجه ازمة اقتصادية خانقة، نتيجة سقوط القيمة الشرائية لعملتها المحلية، امام غلاء المعيشة و الحصار الاقتصادي عليها.
و تعتبر جماعة الابدال المقاومين لليهود في بلاد الشام، اكثر الجماعات الثلاث نشاطا و فعالية في دورها الطليعي في الامة، على الصعيد العقائدي و السياسي و الجهادي، ثم تليها ثورة نجباء مصر التي تكاد تنجح في الوصول الى استلام الحكم، و لكنها تسحق على يد القوات العربية و الاجنبية الموالية لحكام مصر، ثم تليها في الاثر الجهادي جماعة العصائب المجاهدة في العراق.
و سنتطرق في هذا الكتاب بشيء من التفصيل، الى الابدال المقاومين لليهود في بلاد الشام، و نؤجل البحث حول نجباء مصر [٢] و عصائب العراق الى دراسات اخرى.
[١] صحيح مسلم ٤/٢٢٢ مسند احمد ٢/٢٦٢.
[٢] تحدثنا بشيء عن الايجاز حول نجباء مصر في حركة السفياني في الفصل الاخير من الكتاب.