رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ١٠٢ - تحالف اليماني مع الخراساني
مبادئ ثورة اليماني
تلخص الروايات اهداف ثورة اليماني في مبادئ ثلاثة:
"الاول": انها تعلن تحالفا عسكريا مع القائد الخراساني سنتكلم حوله بعد قليل.
"الثاني": انها تدعو الى اتباع مذهب اهل البيت كما في الخبر الصحيح عن الامام الصادق (ع) انه قال"و اذا خرج اليماني فانهض اليه فإن رايته راية هدى و لا يحل لمسلم ان يلتوي عليه، فمن فعل ذلك فهو من اهل النار لأنه يدعو الى الحق و الى طريق مستقيم" [١] و الدعوة الى الحق تعني في أحاديث أهل البيت الدعوة إلى إمامتهم عقائديا و سياسيا.
و تشترك ثورة اليماني في هذا المبدأ، مع ثورة القائد الخراساني التي وصفها الامام علي (ع) بقوله"و ان لآل محمد بالطالقان لكنزا، سيظهره اللّه اذا شاء، دعاة حق يقومون بإذن الله، فيدعون الى دين الله" [٢] كما وصفها الامام الكاظم بقوله: "يخرج رجل من قم يدعو الناس الى الحق... " [٣] .
"الثالث": مناصرة ثورة الامام المهدي (ع) و الدعوة الى بيعته، كما هو صريح الروايات التي مرت علينا في مطلع البحث، و في ضوئها أطلقنا على راية اليماني عنوان"راية المناصرين للمهدي".
تحالف اليماني مع الخراساني
على قلة الروايات الخاصة بحركة اليماني، وردت اشارات تدل على تحالفه مع الخراساني، و مناصرته في مواجهة اعدائه، كالرواية التي تقول" و يفتح الله عز و جل له-أي للمهدي-خراسان و تطيعه اهل اليمن" [٤] فان التحليل السياسي العام، يفترض وجود تحالف متين بين هاتين الرايتين
[١] الغيبة للنعماني/٢٥٣.
[٢] شرح نهج البلاغة ٧/٤٨.
[٣] البحار ٦٠/٢١٦.
[٤] عقد الدرر/٩٠.