سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٩٨ - سامرا في عهد المتوكل على الله
مدينة سامراء على اقتلاع الآجر من جدرانه والبلوغ في ذلك حتى اسسها [١].
ومن بقايا القصر الهاروني قاعدة الحوض الكبير وقد نقلت من بين انقاضه الى دار الآثار العربية [٢].
وعند ما اتم الواثق بالله بناء القصر الهاروني مدحه الشاعر علي بن الجهم واصفا بعض معالم الهاروني ، بقصيدة منها قوله : [٣] :
| بان بقرب الخليفة التحف | محل صدق وروضة أنف | |
| دار تحار العيون فيها ولا | يبلغها الواصفون ان وصفوا | |
| لم تنتسب قبله الى احد | ولا تحلت من الألى سلفوا | |
| البحر والبر في يدي ملك | تشرق من نور وجهه السدف | |
| اختاره الله للامام الذي | ينصف من نفسه وينتصف | |
| قد علم الناس ان بالملك الواثق | بالله يشرق الشرف | |
| تبارك الجامع القلوب على | طاعته والقلوب تختلف |
٢ ـ توسيع مدينة سامرا :
كان المتوكل على الله مثل ابيه المعتصم بالله يحب البناء والعمران كثيرا ، وقد تفوق عليه فيما اسسه بسامرا من القصور والمتنزهات ، وما شقه من الترع والجداول ، وما بذله من الاموال الطائلة على ذلك. فقد كان ميالا للبذخ مسرفا بطبيعته ، ولهذا
[١٣] الآثار القديمة العامة ـ سامراء / ٧٠.
[١٤] نفس المصدر.
[١٥] كامل القصيدة في ديوان علي بن الجهم / ١٤ ـ ١٦.