سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٥٧٠ - خروج العلويين في عهد خلفاء سامرا
عبيد الله بن عبد الله بن طاهر بأن يجمع من ببغداد من حجاج خراسان والري وطبرستان وجرجان ويقرأ عليهم كتابا يعلمهم فيه ان الخليفة لم يول ابن اليث ولاية خراسان ، وينكر عليه دخولها واسره اميرها محمد بن عبد الله بن طاهر ، ويأمرهم بالبراءة منه. فاغتنم الحسن الفرصة وهاجم طبرستان باتباعه من الديلم واستعادها ، وعاقب الذين ايدوا ابن الليث عليه[١].
وما لبث الحسن بن زيد بعد ذلك بضع سنوات حتى توفي في طبرستان في رجب سنه ٢٧٠ ه ، بعد ان استمر خروجه قرابة عشرين عاما ، وتولى مكانه اخوه محمد بن زيد [٢]. وكان الحسن زاهدا متواضعا ، عالما بالفقه والعربية ، جوادا. مدحه احد الشعراء ، فقال [٣] :
| لا تقل بشرى ولكن بشريان | عزة الداعي ويوم المهرجان |
فقال له الحسن : كان الواجب الا تفتتح الأبيات بلفظ (لا) لأن الشاعر المجيد يتخير لأول قصيدته ما يعجب السامع ويتبرك به ، ولو ابتدأت بالشطر الثاني لكان أحسن. فقال الشاعر : ليس في الدنيا كلمة اجل من قوله لا اله الا الله ، واولها (لا) ، فقال له : اصبت ، واجازه.
وحكي عنه ان مغنيا غنى امامه قصيدة الفضل بن العباس في عتبة بن ابي لهب التي اولها :
[٤٨] الطبري ٩ / ٥١٢ ، والكامل ٧ / ٢٨٨.
[٤٩] الكامل ٧ / ٠٠٧ ، والطبري ٩ / ٦٦٦ وفيه انه مات في رجب او في شعبان.
[٥٠] الكامل ٧ / ٤٠٨.