سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٥٥٦ - خروج العلويين في عهد خلفاء سامرا
فلما بلغ المعتصم بالله قوله ، قال : ما اريد قتله ، وامر باخراجه وحبسه في بيت كان قد بنى فى البستان [١].
وقد استطاع محمد بن القاسم ان يهرب من سجنه بمساعدة بعض اتباعه. وهناك عدة روايات عن كيفية هروبه. يقول الطبري : ولما كانت ليلة الفطر واشتغل الناس بالعيد والتهنئة ، احتال للخروج من الحبس بالليل. وانه دلي اليه حبل من كوة كانت في اعلى البيت الذي حبس فيه يدخل منها الضوء. فلما اصبحوا اتوه بالطعام فافتقدوه ، وجعلوا لمن دل عليه مائة الف درهم ، الا انه لم يعرف له خبر [٢]. وجاء في مقاتل الطالبيين انه هو الذي صنع الحبل من لبد كان تحته في السجن وربطه في الكوة وتدلى الى الخارج وهرب [٣]. اما المسعودي فيقول ان جماعة من شيعته من الطالقان أتو ذلك البستان ، فتأتوا للخدمة فيه من غرس وزراعة واتخذوا سلالم من الحبال واللبود ونقبوا الازج واخرجوه ، فذهبوا به ، ولم يعرف له خبر[٤].
ووردت عن نهاية محمد بن القاسم روايات متعددة ايضا. فان المسعودي يقول ان هناك من يقول انه قتل بالسم ، وان كثيرا من اتباعه يزعمون انه مهدي هذه الأمة. وهو يرى أن قولهم هذا
[٩] التفصيلات في الفرج بعد الشدة ٢ / ١٧٥ ـ ١٧٩ ويبين كيفية هروبه. وفي مروج الذهب ان المعتصم بالله حبسه في ازج اتخذ في بستان ـ ٤ / ٥٢.
[١٠] الطبري ٩ / ٧ ـ ٨.
[١١] مروج الذهب ٤ / ٥٥.
[١٢] مقاتل الطالبيين / ٥٨٦.