سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٢٧٨ - ابو جعفر هارون بن المعتصم بالله
وامر بالبسط فطويت ، والصق خده بالأرض ، وجعل يقول : يا من لا يزول ملكه ارحم من زال ملكه ، يكررها الى ان مات [١]. وكان يقول في علته : لوددت اني اقلت العثرة ، واني حمال احمل على رأسي. وقيل له في البيعة لابنه ، فقال : لا يراني الله اتقلدها حيا وميتا [٢].
وحضر عند وفاته جماعة من الهاشميين ، ومحمد بن عبد الملك الزيات ، واحمد بن ابي دواد ، وعمر بن فرج الرخجي ، فلم يشعروا بموته حتى ضرب بوجهه المحنة [٣]. ويقال انه لما سجى عند وفاته وشغل المجتمعون حوله بأمر بيعة خلفه ، تسلل جرذ من البستان وأكل احدى عينيه [٤].
ومات الواثق بالله ومجموع ما في بيت المال من العين خمسة آلاف الف دينار ومن الورق خمسة عشر الف الف درهم [٥]. وخلف من الاولاد الذكور خمسة هم : محمد الذي تولى الخلافة بعد المعتز بالله ولقب بالمهتدي بالله ، وابراهيم ابو اسحاق ، ومحمد ابو اسحاق ، وابو القاسم عبد الله الذي التحق بابن الليث الصفار لما قتل اخوه المهتدي بالله ، وابو العباس احمد وكان عالما فاضلا ، ومن البنات اثنتان هما : العباسة وقد تزوجها المستعين بالله ، وعائشة وتزوجها المستعين بالله ايضا لما ماتت اختها [٦].
[٥٢] الكامل ٧ / ٢٩ ، وخلاصة الذهب المسبوك / ٢٥٥ ، والنجوم الزاهرة ٢ / ٢٦٣.
[٥٣] تاريخ اليعقوبي ٢ / ٤٨٣.
[٥٤] الكامل ٧ / ٣٠ ، وتاريخ بغداد ١٤ / ٢٠ ، ونشوار المحاضرة ٢ / ٧٣ ـ ٧٤.
[٥٥] الكامل ٧ / ٣٠ ، وتاريخ بغداد ١٤ / ٢٠ ، ونشوار المحاضرة ٢ / ٧٣ ـ ٧٤.
[٥٦] الذخائر والتحف / ٢١٨.
[٥٧] العقد الفريد ٥ / ١٢٢ ، والذهب المسبوك / ٢٢٥ ، والكامل / ٣١ ، والعقد الفريد ٥ / ١٢٢ ، وتجارب الامم ٦ / ٥٣٥.