سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٢٦٧ - ابو جعفر هارون بن المعتصم بالله
جاء في كتاب التاج عند الكلام على امارات الخلفاء لجلسائهم بالانصراف ، ان الواثق بالله كان اذا اراد ان يصرف جلساءه وسماره تثاءب ومس عارضيه [١]. وعند ذكر عادات الخلفاء في الشرب واللباس ، اشار الى ان الواثق بالله ربما ادمن على الشرب وتابعه ، غير انه لم يكن يشرب في ليلة الجمعة ولا في يومها [٢]. وهو بذلك يشبه اباه المعتصم بالله ، وربما كان يقلده في مواعيد شربه. وكان الواثق بالله اذا شرب وسكر رقد في موضعه الذي سكر فيه ، ومن سكر من ندمائه ترك في مكانه ولم يخرج [٣]. ويظهر ان الواثق بالله كان مثل ابيه ايضا في عنايته بلبسه ، فهو لا يلبس القميص الا لبسة واحدة ، الا اذا كان نادرا غريبا. او كان معجبا به [٤]. وكان شديد العناية بالعطر وبخاصة عطر الغالية ، اذ كان يحفظها ليتقادم عهدها فيجود نوعها وتزكو رائحتها [٥].
٣ ـ رجال الدولة في عهد الواثق بالله :
يذكر المسعودي في مطلع بحثه عن خلافة الواثق بالله خبرا يرويه عن الشاعر ابي تمام الطائي. خلاصة ما جاء فيه [٦] : ان ابا تمام كان قصد سر من رأى في اول يوم خلافة الواثق بالله ، فلقيه اعرابي قريبا منها. فاستطلع ابو تمام منه عما يعرف عن الخليفة وعاصمته ورجال دولته البارزين وعن عسكره. فاجاب الاعرابي
[٢٩] التاج / ١٢٠.
[٣٠] نفس المصدر / ١٥٣.
[٣١] العقد الفريد ٦ / ٦٠ ، والمستطرف ٢ / ١٥٥.
[٣٢] التاج / ١٥٤.
[٣٣] نشوار المحاضرة ١ / ٢٨٩.
[٣٤] مفصل الخبر في مروج الذهب ٤ / ٦٦ ـ ٦٨.