سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٢٠٠ - العودة الى بغداد وهجر سامرا
حينذاك في بغداد ، لأن من المعتاد ان يحمل رأس الثائر الى الخليفة ليقرر ما يراه بشأنه ، فقد يأمر بدفنه ، او بتعليقه في محل عام او بالطواف به في بعض اقاليم الدولة.
ولتسع بقين من جمادى الآخرة سنة ٢٧٢ ه قدم ابو العباس بغداد منصرفا من وقعته مع ابن طولون بالطواحين [١]. وفي هذه السنة ورد الخبر مدينة السلام بدخول حمدان بن حمدون وهارون الشاري مدينة الموصل [٢].
وعند ما حبس الموفق ابنه ابا العباس في سنة ٢٧٥ ه شغب اصحاب ابي العباس وحملوا السلاح ، واضطربت بغداد ، فركب ابو احمد حتى بلغ باب الرصافة [٣].
ولأربع عشرة خلت من شهر ربيع الاول من سنة ٢٧٦ ه شخص ابو احمد الموفق من مدينة السلام الى الجبل [٤].
وفي أول يوم من شعبان سنة ٢٧٧ ه قدم بغداد قائد من قواد ابن طولون في جيش عظيم من الفرسان والرجالة [٥]. ومجىء هذا الوفد العسكري الى بغداد يدل على ان الخليفة كان فيها آنذاك.
وان وفاة الموفق في صفر سنة ٢٧٨ ه ودفنه بالرصافة ببغداد [٦] ، ووفاة المعتمد على الله في رجب سنة ٢٧٩ ه ببغداد [٧] ، مما يشير الى انهما كانا قد استقرا في بغداد.
[٢] الطبري ١٠ / ٩.
[٣] الطبري ١٠ / ٩ والكامل ٧ / ٤١٩.
[٤] الطبري ١٠ / ١٥ والكامل ٧ / ٤٣٣.
[٥] الطبري ١٠ / ١٦.
[٦] الطبري ٠١ / ١٨ ، والكامل ٧ / ٤٣٩.
[٧] الطبري ١٠ / ٢٢ ، والكامل ٧ / ٤٤٣.
[٨] الطبري ١٠ / ٢٩ ، والكامل ٧ / ٤٥٥.