سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ١٣٧ - سامرا في عهد المتوكل على الله
جملة قصور المتوكل على الله [١]. وقال ياقوت الحموي عن قصر البديع : «اسم بناء عظيم للتوكل بسر من رأى» [٢]. وقال عن قصر المختار «قصر كان بسامرا من ابنية المتوكل. ذكر ابو الحسن علي بن يحيى المنجم عن ابيه ، قال : أخذ المتوكل بيدي يوما وجعل يطوف الابنية بسامرا ليختار بيتا يشرب فيه. فلما انتهى الى البيت المعروف بالمختار استحسنه وجعل يتأمله وقال لي : هل رأيت احسن من هذا البناء؟ فقلت : يمتع الله امير المؤمنين ، وتكلمت بما حضرني. وكانت فيه صور عجيبة من جمتلها صور بيعة فيها رهبان واحسنها صورة شهار البيعة. فأمر بفرش الموضع واصلاح المجلس. وحضر الندماء والمغنون ، واخذنا في الشرب. فلما انتشى في الشرب اخذ سكينا لطيفا وكتب على حائط البيت :
| ما رأينا كبهجة المختار | لا ولا مثل صور الشهار | |
| مجلس حف بالسرور وبالنرجس | والآس والغنا والزمار | |
| ليس فيه عيب سوى ان | ما فيه سيفنى بنازل الأقدار |
فقلت : يعيذ الله امير المؤمنين ودولته من هذا ، ووجمنا.
فقال : شآنكم وما فاتكم من وقتكم ، وما يقدم قولي خيرا ولا يؤخر شرا» [٣]. وقال ياقوت ان النفقة على قصر المختار كانت خمسة آلاف الف درهم [٤].
وجاء في الطبري عن هذين القصرين ان المتوكل على الله لما امر ببناء الماحوزة ، وسماها الجعفري ، امر بنقض القصر المختار
[١١٦] الديارات / ١٥٩.
[١١٧] معجم البلدان ١ / ٣٥٩.
[١١٨] معجم البلدان ٥ / ٧٠ ـ ٧١.
[١١٩] نفس المصدر ٣ / ١٧٥.