سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ١٠٣ - سامرا في عهد المتوكل على الله
واضحة المعالم عدا في قسمها الأول ، ومع هذا فان اتجاه هذا القسم كاف للحكم على انها كانت طويلة جدا. ومن الطبيعي ان يساعد ارتفاع التل على تتبع حركات الخيول على هذه المسافات الكبيرة ، الا ان ذلك كان يتطلب جهدا كبيرا وانتباها شديدا [١].
وقد سبقت الاشارة في البحث الخاص بدار الخليفة الى هاتين الساحتين ، وانهما انشئتا مع الدار المذكورة. اما الساحة التي وصفنا شكلها المبتكر فقد استحدثت بعد الحلبتين المذكورتين ، لايجاد حلبة سباق يبقى المتسابقون وخيولهم فيها تحت الأنظار على الدوام. ويرجح انها من منشآت المتوكل على الله.
اتل العليق :
يقع هذا التل شمالي الجامع الكبير ، وقطره نحو مائتي متر ، وهو يرتفع عن السهل المحيط به بمقدار (٢٥) مترا. ويحيط به خندق عريض دائري يبلغ عمقه نحو ثلاثة امتار. وحوله معالم سور مستدير يبلغ قطره نحو (٤٥٠) مترا [٢]. وفي شمالي التل طريق ينحدر من قمته ويعبر الخندق ، ويرجح انه كانت عليه قنطرة ، وكانت المياه تصل الى الخندق من القناة التي حفرها المتوكل على الله لايصال الماء الى سامرا [٣].
ويعلل الناس تسمية التل برواية يتناقلونها هي ان التل تكون من التراب الذي نقله الجنود الخيالة بعليق خيولهم. ويروون ان الخليفة المتوكل على الله اراد ان يظهر ضخامة جيشه وكثرة
[٢٥] الاثار القديمة العامة ـ سامراء / ٦٣ ـ ٦٥.
[٢٦] نفس المصدر / ٦٠.
[٢٧] ري سامراء ١ / ١١٨.