سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٥٧٦ - خروج العلويين في عهد خلفاء سامرا
«الحسين بن علي» المكرر. ونميل الى صحة ما جاء في الطبري ومقاتل الطالبيين لأن بقية الطالبيين الذين خرجوا في السنتين ٢٥٠ ه و ٢٥١ ه جاء نسبهم بثمانية اجيال كالحسن بن زيد ويحى ابن عمر. ويلقب ابو الفرج الحسين بن محمد العلوي بالحرون [١].
خرج الحسين العلوي في سنة ٢٥١ ه على عهد المستعين بالله بسواد الكوفة في اتباعه من الزيدية ومن بني اسد ، وهم بضع مئات. وكان عامل الكوفة احمد بن نصر بن مالك الخزاعي ، فقتل العلوي بعض رجاله مما اضطره على الهرب منها فاستولى عليها اتباع العلوي. فأمر الخليفة وكان حينذاك في بغداد ، محمد بن عبد الله ان يبادر الى اخماد الفتنة الجديدة. فوجه ابن طاهر احد كبار القواد الاتراك الذين صحبوا الخليفة عند انتقاله الى بغداد ، وهو مزاحم بن خاقان ، في جيش كبير. فلما وصل الجيش مدينة الكوفة هرب منها الحسين لتخلي اصحابه عنه [٢]. لأنهم ادركوا ان لا قبل لهم بمواجهة جيش كثيف. الا ان ابن خاقان دخل المدينة فقابله اهلها بالحجارة فامر بضرب المدينة بالنار ، فأحرق فيما يقال الف دار وثمانية اسواق ، وقبض على جميع من وجده من العلويين في الكوفة واودعهم السجن. واخذ للحسين العلوي جوار وفيهن امرأة حرة ، فنادى عليها لبيعها بباب المسجد [٣].
[٦٣] مقاتل الطالبيين / ٦٦٥.
[٦٤] الطبري ٩ / ٣٢٩ ، ومروج الذهب ٤ / ١٠٤.
[٦٥] الطبري ٩ / ٣٢٩.