سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٤٥١ - القضاء في عهد سامرا
يصدقون كما يصدق محمد بن سماعة لكانوا فيه على نهاية [١]. كان ابن سماعة متعبدا متقشفا ، ويروى عنه انه قال : مكثت اربعين سنة لم تفتني التكبيرة الاولى في جماعة الا يوما واحدا ماتت فيه امي [٢]. وهو من اصحاب القاضي ابي يوسف واخذ عنه وعن محمد بن الحسن ، وروى عن ابن الحسن كتبه [٣]. وقد ولاه المأمون قضاء مدينة المنصور بعد وفاة القاضي يوسف بن ابي يوسف ، رغم انه كان يطعن بتقشفه ، فقد روى عنه انه قال : عشرة من اعمال البر لا يصعد الى لله ، والله ، منها شيء ، ولما سئل عنها عددها وكان من ضمنها تقشف ابن سماعة [٤].
استمر ابن سماعة على قضاء مدينة المنصور في عهد المعتصم بالله ، رغم انه كان على مذهب ابي حنيفة ويعتبر من ذوي الرأى فيه ، وامتنع عن القول بخلق القرآن. ويظهر ان سبب بقائه في القضاء انه كان عالما ثقة محمود السيرة [٥]. الا انه لما ضعف بصره عزله المعتصم بالله ، ويقال انه استعفى من العمل [٦].
ولمحمد بن سماعة عدد من المصنفات في اصول الفقه. ذكر ابن النديم منها كتاب ادب القاضي وكتاب المحاضر والسجلات [٧]. وذكر له المسعودي كتاب نوادر المسائل وقد
[٩٨] تاريخ بغداد ٥ / ٣٤٢.
[٩٩] نفس المصدر ، والنجوم الزاهرة ٢ / ٢٧١.
[١٠٠] الفهرست / ٣٠٣ ، والعبر ١ / ٤١٤.
[١٠١] تاريخ بغداد ٥ / ٣٤١ ـ ٣٤٢.
[١٠٢] النجوم الزاهرة ٢ / ٢٧١.
[١٠٣] تاريخ بغداد ٥ / ٣٤٢ ، والنجوم الزاهرة ٢ / ٧٢١.
[١٠٤] الفهرست / ٣٠٣.